فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 94

سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين عن الحكم الشرعي في بيع الماء والزيت المقروء عليه ونحو ذلك من أمور أخرى وبأسعار قد تكون خيالية في بعض الأحيان ، فأجاب - حفظه الله -: ( الواقع أن الذين يبيعون الماء ونحوه بعدما ينفثون فيه قليلا ، أن ذلك الماء قليل الفائدة والتأثير ، حيث أن ذلك الراقي لم يقصد من قراءته في هذا الماء أو الزيت ونحوه إلا الدنيا والمصلحة الشخصية ، ولا يضره من انتفع به أو لم ينتفع به ، فننصح القارئ أن يحتسب في رقيته فيقصد منفعة إخوانه المسلمين وزوال الضرر عنهم ، ولا يأخذ منهم أجرة على الرقية إلا بقدر تكلفته كقيمة الماء الذي يقرأ عليه ونحوه ، وكذا أجرة الرقية ، عليه أن لا يطلب منهم مالا ، فإن أعطوه كثيرا رده عليهم ، وننصح المريض أن لا يذهب إلى أولئك النفعيين الذين هدفهم المال ، فإن تأثيرهم قليل والله أعلم ) ( القواعد المثلى لعلاج الصرع والسحر والعين بالرقى - ص 40 ) .

إن العلم الشرعي يورث في قلب العبد مخافة الله وتوقيره ، ورحمة المؤمنين ونصرتهم ، ومعاونتهم والأخذ بأيديهم ، لا استغلالهم وتحميلهم فوق طاقتهم ، وقد أصبح هؤلاء يتفننون بأشكال كثيرة في أكل أموال الناس بالباطل متذرعين بجواز أخذ الأجرة على الرقية الشرعية ، أو بتسديد نفقات عملهم هذا ، ولا شك أن هذه الوسائل واستخدامها بهذا الشكل وهذه الكيفية حرام وأكل مال بغير حق ، لا سيما أن المريض محتاج إلى النصح والإرشاد والتوجيه ، لا إلى من يخرجه خالي اليدين وبخفي حنين - كما يقولون - وعلينا أن ندرك أن من يتعامل بهذه الكيفية والمنظور مع إخوانه المسلمين لا يمكن أن يجعل الله سبحانه وتعالى على يديه شفاء ، وسيفضحه في الدنيا قبل الآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت