فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 94

أما التوسع في هذا المجال على نحو ما نراه أو نسمعه اليوم فهو عين الظلم وأكل مال بغير حق وهو من السحت الذي حرمه الله ، واتخاذ الرقية الشرعية وسيلة للتجارة دون رادع أو وازع ، فتغيرت النية لدى كثير ممن سلك هذا المسلك وتبدل حالهم ، فأصبحت التجارة والربح هما الغاية ، وأصبحت ترى من يبيع الماء بمبلغ كذا ، والآخر يأخذ رسم دخول قدره كذا ، والثالث يبيع أوراقا مكتوبا عليها آيات من كتاب الله عز وجل بالمداد المباح بمبلغ كذا ، والرابع يبيع الحديد بكذا ( بيع قطع من الحديد أو الفؤوس ونحوه بمبالغ طائلة وإحماء ذلك الحديد على النار والتبخر به اعتقادا في استخدامه من أجل حل المربوط عن أهله ، وهذا اعتقاد جاهلي ليس له أصل في الشريعة وهو من قبيل عمل السحرة والمشعوذين ، وقد صدرت فتوى لهيئة كبار العلماء تؤكد هذا المفهوم ، ناهيك أن فيه أكل مال بالباطل وهو من السحت المحرم ) ، ولا ندري بعد ذلك أي طريق سيسلكون وإلى أين سيذهبون ؟! وما نراه ونسمعه اليوم بعيد كل البعد عن أهداف الرقية الشرعية ، ومعظم أولئك جاهل بالأحكام الشرعية ، لا يفرق بين الأصول والفروع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت