1 )- عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: ( انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب ، فاستضافوهم ، فأبوا أن يضيفوهم ، فلدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شئ لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عند بعضهم شيء ، فأتوهم ، فقالوا: يا أيها الرهط ! إن سيدنا لدغ ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه ، فهل عند أحد منكم من شيء ؟ فقال بعضهم: نعم والله إني لأرقي ، ولكن استضفناكم ، فلم تضيفونا ، فما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلا ، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق يتفل عليه ، ويقرأ: الحمد لله رب العالمين ، فكأنما أنشط من عقال ، فانطلق يمشي وما به قلبة ، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم: اقتسموا ، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنذكر له الذي كان ، فننظر ما يأمرنا ، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكروا له ذلك ، فقال:( وما يدريك أنها رقية ؟ ) ، ثم قال: ( قد أصبتم ، اقسموا واضربوا لي معكم سهما ) ( متفق عليه ) .
قال النووي - رحمه الله - تعقيبا على شرح الحديث: ( وهذا تصريح بجواز أخذ الأجرة على الرقية بالفاتحة وأنها حلال لا كراهة فيها وكذا الأجرة على تعليم القرآن . وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد واسحاق وأبي ثور وآخرين ) ( صحيح مسلم بشرح النووي - 13 ، 14 ، 15 / 356 ) .