فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 274

كتابان مطبوعان؛ الكتاب الأول هو (أصول الدين) ، والكتاب الثاني هو (الفَرْق بين الفِرَق) ، وقلنا أن هذا الكتاب بالرغم من أنه تكلم عن الاختلاف بين الأمة الإسلامية، وتكلم عن المذاهب وعن الفرق وفصّل فيها تفصيلًا جيدًا في الحقيقة، وذكر مذهب أهل الحديث، وذكر مذهب أهل السنة، ولكنه أخطأ حين جعل ما قاله الأشاعرة هو عين ما عليه أهل السنة، وبينهما اختلاف.

وذكرنا كتاب (الملل والنحل) للشهرستاني؛ أبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني؛ نسبة لشهرستان وهي من خراسان، وقلنا أن مَزِيّة هذا الكتاب أنه ترجم لنا بعض رسائل الباطنيّة، وللذكر فالشهرستاني نفسه كان على مذهب الباطنية، قلت أنه كان شيعيًا، وهو متَّهم بكونه إسماعيليًا، حتى ذُكِر في ترجمته أنه كان يُدرّس فقيل له:"لقدت تعودنا من الفقهاء أن يذكروا في دروسهم قول الشافعي وقول أبي حنيفة وكذا، فلماذا لا تذكر هذا"، فقال:"أنا آتيكم بالدرر وأنتم تأتوني بالبصل والثوم"؛ يسب أقوال الأئمة!

فالرجل متهم في الحقيقة، وفي ترجمته في السِّير ذكر لهذا، وإن حاول السبكي -كعادته- أن يرد على شيخه الذهبي في ترجمته وحاول أن يبرِّئه، ولكن الرجل في ترجمته عليه كلام في تاريخه وفي كتابه هذا، ولكن كتابه جيد في معرفة مذاهب الباطنية.

ذكرنا كتاب النوبختي (فرق الشيعة) ، وقلنا أنه كتاب مهم جدًا، وشيخ الإسلام كثيرًا ما أخذ منه معرفة مذاهب الشيعة في كتابه (منهاج السنة) ، نقل منه الصفحات.

وهذه الكتب التي ذكرتها كلها مطبوعة.

كتب تعرف بالباطنية:

الباطنية تستطيعون أن تراجعوا أقوالهم في كتاب الشهرستاني، وفي كتاب أبي حامد الغزالي (فضائح الباطنية) ، وهو كتاب جيد لأن أبا حامد صار باطنيًا يومًا؛ ذكر في كتابه (المُنقِذ من الضلال) أنه دخل مذهبهم وصار منهم، فما يقوله عنهم يقوله بمعرفة وبمعايشة وباطلاع، وبعض كتبه الأخرى عليها ملاحظات، ولكن كتابه (فضائح الباطنية) كتاب جيد ليس فيه ما يُنتقد عليه إلا ما ذكره في موضوع الإيمان؛ فهو يخطئ في تفسير الإيمان عما عليه أهل السنة والجماعة كون الرجل كان أشعريًا ومرجئًا في باب الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت