و قال الطبري عن المناسبة بين الآيات الثلاث: ژ ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [ البقرة] ، ما ملخصه: أي قاتلوا أيها المؤمنون في سبيل الله الصادين عن سبيله ولا تجبنوا عن لقائهم وقتالهم حذر الموت؛ فتذلوا ويأتيكم الموت كما أتى الذين خرجوا من ديارهم فرارًا من الموت، ثم أهابت الآية الأخيرة بالمؤمنين أن ينفقوا لإعانة المجاهدين في سبيل الله (1) .
ثانيًا: المناسبة بين المقسم به والمقسم عليه.
القسم في القرآن فضلًا عما يؤديه من التوكيد، وما يلفت إليه من علو شأن المقسم به - إذ أقسم به رب العزة في كتابه -، فإنه يقصد به الاستدلال بالمقسم به على المقسم عليه، كما ستوضحه النقاط الآتية:
مناسبة القسم بالعاديات على أن الإنسان لربه لكنود هي أن"الله سبحانه يصف الخيل في هذه السورة بأوصاف ويذكر لها أعمالًا، كلها ترجع إلى نقطة، وهي الوفاء والفداء والإيثار لسيدها."
"فهي التي تفديه بنفسها وتشقى لنعيمه، وتموت لحياته، ولا تعرف لنفسها ولا لحياتها حقًا، ترمي بنفسها في الخطر، وفي النار والبحر، وتصبر على الجوع والعطش، وتتحمل المشاق: تعدو ضبحًا، وتوري قدحًا، وتغير صبحًا، فتثير به نقعًا، وتوسط به جمعًا، ولا تصوير أبلغ من تصوير الله سبحانه."
"تفعل كل هذا مع ربها، وهو ليس لها برب، والذي هو من غير جنسها، والذي يستخدمها أكثر مما يخدمها، وهو الحيوان غير الناطق غير العاقل. فكيف الإنسان العاقل الشريف مع ربه الحقيقي وولي نعمه، إن الإنسان لربه لكنود! فللإنسان عبرة في دواجنه وفي عبيده المسخرة" (2) .
(1) الطبري، جامع البيان، (2/ 800 - 802) .
(2) الندوي، أبو الحسن علي الحسني، تأملات في القرآن الكريم، ( ص 110-111) ، دار القلم، دمشق، ط1، 1411هـ - 1991م.