الصفحة 67 من 292

وخلاصة القول أن:"التوقيف في أسماء السور يجعل من اسم السورة عنوانًا بارزًا لمحور المعنى أو المعاني المتناسقة التي تتضمنها السورة، كما أن الأسماء التي ذُكرت زيادة على الأسماء التوقيفية ترتبط كذلك لدى المفسرين من الصحابة وتابعيهم بالمعاني التي تتضمنها السورة (1) "؛ وعليه"فعنوان السورة - أو اسمها - مفتاح لمعانيها" (2) .

الادعاء بأن القرآن جاء على طريقة العرب في الكلام وهي الاقتضاب:

والاقتضاب: هو قطع الكلام واستئناف كلام غيره بلا علاقة تكون بينه وبينه (3) ، حيث يُنسب إلى أبي العلاء محمد بن غانم (4) قوله:"إن القرآن إنما وقع على الاقتضاب، الذي هو طريقة العرب من الانتقال إلى غير ملائم!!" (5) ، ثم تابعه الشوكاني ليقول بأن القرآن الذي نزل بلغة العرب، قد سلك مسالكهم في الكلام، وجرى مجاريهم في الخطاب، إذ كانت عادتهم أن يأتوا بفنون متخالفة وطرائق متباينة، في المقام الواحد، فضلًا عن المقامين فضلًا عن المقامات.

(1) سعيد، محمد رأفت، سورة لقمان بين كلمة التنزيل وتناسب الترتيب، (ص12) ، دار المنار، القاهرة، 1412هـ- 1992م، د.ط.

(2) سعيد، السابق، ( ص13) .…

(3) ابن الأثير الجزري، ضياء الدين، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، ( 2/241) ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1419 هـ - 1998م.…

(4) أبو العلاء، محمد بن غانم، المعروف بالغانمي، ولد بنيسابور عام 464هـ، كان من فضلاء عصره، وشعره مشهور، من شعراء نظام الملك، [عز الدين ابن الأثير، اللباب في تهذيب الأنساب، 2/374] .…

(5) السيوطي، الإتقان، (2/237) . …

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت