الصفحة 38 من 292

كمال الدين الزملكاني (1) (651 هـ) ، فقد نقل الزركشي عنه أنه ذكر في بعض دروسه، مناسبة استفتاح الإسراء بالتسبيح، والكهف بالحمد، ثم قال:"وإذا ثبت هذا بالنسبة إلى السور، فما ظنك بالآيات وتعلق بعضها ببعض؟ بل عند التأمل يظهر أن القرآن كله كالكلمة الواحدة" (2) .

أبو جعفر بن الزبير (3) (708هـ) ، في كتابيه:"البرهان في تناسب سور القرآن"و"مِلاك التأويل" (4) ، فأما البرهان فقد خصصه لموضوعات السور والارتباط فيما بينها، وقد نقل البقاعي أغلبه في تفسيره مصرحًا بنسبة كلامه إليه، كما نقل عنه غير واحد من تلاميذه كصاحب البحر المحيط وصاحب التسهيل، والأول تابع أستاذه واقتفى أثره في الاهتمام والالتفات إلى موضوع التناسب.

وأما (ملاك التأويل) ، فإنه قد خصصه لتفسير الآيات المتشابهات، حيث كان كثيرًا ما يذكر أن السبب هو الارتباط بالآية السابقة والسياق، كما يلفت إلى المناسبة مع موضوع السورة وما يتكرر فيها من الألفاظ والصيغ والمعاني التي تميز كل سورة عما سواها.

(1) …عبد الواحد بن عبد الكريم الأنصاري، الزملكاني ، (ت 651 هـ) ، ولي القضاء، ودرس مدة ببعلبك، له: التبيان في علم البيان ، ونهاية التأميل في بيان أسرار التنزيل، ورسالة في"الخصائص النبوية". [ ، طبقات الأدنروي:237، الأعلام: 4/176] .…

(2) …الزركشي، البرهان، (1/66) .

(3) …أحمد بن إبراهيم الغرناطي، (708هـ) ، النحوي المقرئ المفسر المؤرخ، كان محدث المغرب كله في زمانه، له تعليق على كتاب سيبويه، وشرح الإشارة في الأصول، وسبيل الرشاد في فضل الجهاد، [ طبقات الأدنروي: 397، الأعلام:1/86] .

(4) …ابن الزبير، ملاك التأويل، القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التأويل، تحقيق محمود كامل أحمد، دار النهضة العربية، بيروت، دط، 1405هـ - 1985م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت