أبو بكر النيسابوري (1) ( 324 هـ) : فقد نقل صاحب (البرهان في علوم القرآن) أن أول من أظهر ببغداد علم المناسبة هو الشيخ الإمام أبو بكر النيسابوري،"وكان غزير العلم في الشريعة والأدب، وكان يقول على الكرسي إذا قرئ عليه الآية: لم جعلت هذه الآية إلى جنب هذه ؟ وما الحكمة في جعل هذه السورة إلى جنب هذه السورة؟ وكان يزري على علماء بغداد لعدم علمهم بالمناسبة" (2) .
القاضي عبد القاهر الجرجاني ( 471 هـ) : صاحب نظرية النظم، الذي هو، بحسب تعبيره:"تعليق الكلم بعضها ببعض، وجعل بعضها بسبب من بعض" (3) ، وعنده أن المعاني تترتب في النفس أولًا وتتبعها الألفاظ مرتبة على حسب ترتيب المعاني؛"وأنك إذا فرغت من ترتيب المعاني في نفسك، لم تحتج إلى أن تستأنف فكرًا في ترتيب الألفاظ، بل تجدها تترتب لك بحكم أنها خدم للمعاني، وتابعة لها، ولاحقة بها، وأن العلم بمواقع المعاني في النفس علم بمواقع الألفاظ الدالة عليها في النطق" (4) .
(1) …أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل النيسابوري ( 238- 324هـ) ، المحدث، الفقيه الشافعي، كان إمام عصره من الشافعية بالعراق، [ شذرات الذهب2/302، الأعلام 4/119] .…
(2) …الزركشي، البرهان، ( 1/62-63 ) . …
(3) …الجرجاني، دلائل الإعجاز، ( ص 4) .…
(4) …الجرجاني، السابق، (ص 54) .…