فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {أمرت بقرية تأكل القرى يقولون لها يثرب وهي المدينة} (1) .
ومعناه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالهجرة إلى هذه القرية يعنى المدينة التي من صفاتها أنها تأكل القرى.
ومعنى تأكل القرى قيل بأنها تنتصر عليها وتكون الغلبة لها على القرى ، وقيل بأنها تُجلب إليها الغنائم التي تحصل من الجهاد في سبيل الله.
ومن فضائلها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين عظم شأنها وخطورة الإحداث فيها.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {المدينة حرم بين عَيْر إلى ثور ، من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا} (2) .
ومن فضائل المدينة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا لها بالبركة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا} (3) .
ومن فضائل المدينة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث على الصبر لأوائها فعن سعد بن أبي وقاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {المدينة خير لهم لوكانوا يعلمون لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدله الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة} (4) .
ومن فضائلها أيضا أنه لا يدخلها الطاعون والدجال.
(1) رواه البخاري (4/78) برقم (1871) ، ومسلم برقم (1382)
(2) رواه مسلم (1371)
(3) صحيح البخاري (6/83) برقم (2889)
(4) رواه مسلم -كتاب الحج- باب فضل المدينة ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها بالبركة رقم الحديث (1363)