الشرك الأكبر هو صرف أي شيء من أنواع العبادة لغير الله عز وجل، كأن يدعو غير الله أو يذبح لغير الله أو ينذر لغير الله، أو يتقرب لأصحاب القبور أو الجن أو الشياطين بشيء من أنواع العبادات، أو يخاف الموتى أن يضروه، أو يرجو غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله من قضاء الحاجات وتفريج الكربات وغير ذلك من أنواع العبادة التي تصرف لله تعالى (1) .
... من خلال هذا التعريف يظهر لنا أن البدع التي وقع فيها المنحرفون عند زيارتهم قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره كقبر شهداء أحد هو من جنس الشرك الأكبر، فمن هذه البدع:
يقصد الكثير من الناس زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - لطلب الحاجات وتفريج الكربات ودفع المضرات ورفع الملمات فيقول: يا رسول الله أسألك أن ترد عليَّ حاجتي أو تشفي لي مريضي أو ترفع عني ما أصابني من ضر أو يقول: يا رسول الله انصرني أو أغثني أو ارزقني أو أنا في حسبك وغيرها من الأقوال التي هي حق محض لله تعالى كلها شرك أكبر مخرج من الملة.
بعض الناس يذهب إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - لطلب الوسيلة وجعله واسطة بينه وبين ربه - سبحانه وتعالى - في قبول دعائه، وهذا هو عين شرك أهل الجاهلية أي الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله لصاحبه إن مات قال الله تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء... } (2)
وكذلك يحدث عند قبور شهداء أحد مثل ما يحدث عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فبعض الناس يستغيث بهم ويطلب منهم الحاجات كما يقول بعضهم عند زيارته لقبر حمزة عم النبي - صلى الله عليه وسلم - (فنعوذ بك من النار) وغيرها من الأقوال الكفرية كمن يقول (مدد يا حمزة) أو (مدد يا عباس) أو أنا في حسبك يا حمزة وما شابه ذلك، وكل هذا من الشرك الأكبر.
ثانيًا: بدع الشرك الأصغر:
... ما هو الشرك الأصغر؟
(1) انظر كتاب التوحيد للشيخ صالح الفوزان ص11
(2) سورة النساء ، الآية:48