الصفحة 17 من 45

وحدك تبعات اختيارك فحسن اختيارك معناه سعادتك وهنائك , وسوء اختيارك معناه عذابك وشقائك.

ولهذا ليكن جواز موافقتك تعاليم دينك وسنة رسولك - صلى الله عليه وسلم - الذي قال:"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا , وخياركم خياركم لأهله".

نعم أختاه .. لا تغرك الدنيا وزيننتها ولا عادات وتقاليد مجتمعك من الزواج ممن تحبينه ,أو للحسب والنسب ,أو الشهرة ,أو المال والجاه أو ما تتمناه بنات جنسك من الوسامة والأناقة فكل هذه صفات لا تبنى بيتًا سعيدًا ولا يقيم لها الإسلام وزنًا , وإنما ليكن اختيارك وجواز موافقتك الدين والخلق الحسن.

وخذي العبرة والعظة من صواحبك ممن سال لعابهن لرؤية سيارة الخطيب ووسامته ومركزه الاجتماعي المرموق ومرتبه المرتفع واعتقدت الواحدة منهن أن حياتها ستكون أسعد ما تكون وأخذت تحلم بالفساتين على أحدث الموديلات والسهرات في النوادي والحفلات, وغرتها الحياة الدنيا ثم اكتشفت أن سعادتها زائفة وأحلامها خادعة!

وهيهات .. هيهات أن تقوم حياة أسرية مستقرة في ظل الانحراف عن القيم والانسلاخ من تعاليم الكتاب والسنة.

ولهذا كان لابد من الانفجار والطلاق بعد سلسلة من المشاجرات والخيانات والضحايا هم الأطفال الأبرياء لسوء اختيار كل شريك لشريكه إنها لحظات سعادة قصيرة وزائفة، ولكن ثمنها وعواقبها وخيمة ومدمرة قال تعالى:

اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ

وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (الحديد /20) .

فحذار أختاه أن تكوني لقمة سائغة لمن يبغي الحرام , أو زهرة ذابلة لمن أراد الحلال , واحترسي أن يخلو بك رجل بغير محرم وتذكري قول نبيك - صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت