الحادي عشر من الأقسام. حديث (معنعن) من العنعنة وهى مصدر عنعن الحديث إذا رواه بعن من غير بيان للتحديث والأخبار والسماع ويقال المعنعن هوهى السند الذى يقال فيه فلان عن فلان (كعن سعيد عن كرم) بفتح الكاف واراء واختلفوا الحكم الإسناد المعنن والصحيح الذى عليه العمل وذهب إليه الجماهير من أيمة الحديث وغيرهم أنه من قبيل الإسناد المتصل بشرط ثبوت ملاقاته لمن رواه عنه بالعنعنة ولم يكن المعنعن مدلسا وعده (1) بعضهم مرسلا وما ذكر من اشتراط الملاقات هو ما عليه البخاري وغيره (2) وهو كناية عن سماع الراوي ممن روي عنه.
(1) قال الحافظ: صدوق له أوهام."التقريب" (2/ 196) .
(2) قال الحافظ في النكت (2/ 595) :"ادعى بعضهم - يعنى ابن كثير فى"اختصار علوم الحديث" (ص52) - أن البخارى إنما التزم ذلك في جامعه لا في أصل الصحة. وأخطأ في هذه الدعوى، بل هذا شرط في أصل الصحة عند البخارى فقد أكثر من تعليل الأحاديث في تاريخه بمجرد ذلك".اهـ.
لكن مسلم لم يشترط ذلك، بل أنكر اشتراطه وادعى أنه قول مخترع لم يسبق قائله إليه.
راجع: مقدمة صحيح مسلم (1/ 127 - 144) .
قال ابن الصلاح: و فيما قاله نظر، أى لأنهم كثيرا مايرسلون عمن عاصروه ولم يلقوه فاشترط لقيهما لتحمل العنعنة على السماع. راجع: علوم الحديث (ص60) .
قال الحافظ في النكت (2/ 596) :"و الحامل للبخارى على اشتراط ذلك تجويز أهل ذلك العصر للإرسال، فلو لم يكن مدلسا وحدث عن بعض من عاصره لم يدل ذلك على أنه سمعه، لأنه وإن كان غير مدلس فقد يحتمل أن يكون أرسل="