فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 186

أخوانه رجا أن ينفرد عنهم فإن هذا من اللوم ويخشى على فاعله عدم النتفاع فقد قال ابن عباس رضى الله عنهما مرفوعا"يا إخوانى تفاضلوا في العلم ولا يكتم بعضكم بعضا فان خيالة الرجل في علمه أشد من خيانته في ماله 0 (1) "

نعم له الكتم عمن لم يره أهلا أو يكون ممن لم يقبل الصواب إذا ارشد إليه أو نحو ذلك ومنها:

أن يأخذ كل ما يستفيده من حديث وغيره عمن لقيه ولو دونه وسوا كان سنده عاليا أو نازلا فالفايدة ضالة المؤمن من حيث ما وجدها التقطها وهكذا كانت سيرة السلف الصالح فكم من كبير روى عن صغير 0

دليل ذلك قراه النبى صلى الله عليه وآله وسلم مع عظم منزلته على أبى بن كعب فلعله ليناسى به غيره ولا يستنكف الكبير أن يأخذ العلم عمن دونه مع ما فيه من ترغيب الصغير في الأزياد إذا رأى الكبير يأخذ عنه

وقال وكيع:

لا يكون الرجل عالما حتى يأخذ عمن هو فوقه وعمن هو دونه وعمن هو مثله انتهى 0 (2)

وليكن قصد الطالب بما ذكر تحصيل الفايدة لا كثرة الشيوخ لأجل مجرد الصيت ما تكثيرهم لكثرة طرق الحديث فلا بأس به 0

(1) أخرجه الخطيب في جامعه (2/ 149) ، أبو نعيم في الحلية (9/ 20) وذكره الهيثمى ف المجمع (1/ 141) .

(2) الجامع (2/ 216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت