يقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى في شرحه للحديث:"فهذا الرجل طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - كلاما جامعا للخير نافعا، موصولأ صاحبه إلى الفلاح، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإيمان بالله، والذي يشمل ما يجب اعتقاده من عقائد الإيمان وأصوله، وما تبع ذلك من أعمال القلوب والانقياد والاستسلام لله باطنا وظاهرأ، ثم الدوام على ذلك والاستقامة"
عليه الى الممات" [1] ."
الحديث الثاني: عن عبد الرحمن بن عمر السلمي عن العرباض بن سارية وكان ممن أنزل الله فيهم (( وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ) ) [التوبة: 92] ، قال: فدخلنا فسلمنا عليه وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين فقال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال أبو عاصم (أحد رجال السند) : صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح يوما فأقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها الأعين ووجلت منها القلوب قال: قلنا: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ قال أبو عاصم في حديثه: فأوصنا قال: (( أوصيكم عباد الله بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كان عبدًا حبشيًا فإنه من يعش منكم فسيرى بعدي اختلافًا كثيرًا. وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ) ) [2] .
الحديث الثالث: عن مالك بن أنس رحمه الله بلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسوله ) ) [3] .
(1) بهجة قلوب الأبرارص 13.
(2) رواه بطوله اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 75، وحسنه البغوي في شرح السنة (102) ، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح 58/1.
(3) مالك في الموطأ في القدر باب النهي عن القول بالقدر بلاغًا وقال الأرناؤوط في جامع الأصول277/1:"لكن يشهد له حديث ابن عباس عند الحاكم93/1بسند حسن فيتقوى به".