فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 416

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإن من رحمة الله عز وجل وتوفيقه لعبده المؤمن أن يرزقه اليقظة في حياته الدنيا، فلا تراه إلا حذرًا محاسبًا لنفسه. خائفا من مضلات الفتن وزلة القدم بعد ثبوتها. وهذا دأبه في ليله ونهاره، يفر بدينه من الفقر ويجأر إلى ربه عز وجل في دعائه ومناجاته يسأله التوفيق والثبات والوفاة على الإسلام والسنة التي كان عليها الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأجلاء رضي الله عنهم ، غير مبدل ولا مغير ولا محرف ولا مؤول.

كما يسأله عز وجل أن يجنبه السبل التي تحرفه عن الصراط المستقيم،كما في قوله سبحانه: (( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ) [الأنعام:153 ] وكما حذر سبحانه من ذلك أيضا في قوله تعالى: (( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) ) [النساء:115] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت