مقدمة
صاحب ( الإيضاح والبيان الظهوري)
الحمد لله الذي أنار الفهوم بأنوار العلوم ، وأصلي على النبي المبعوث بالرحمة للعموم ، وعلى آله وصحابته وعلماء أمته الذين أوضحوا الخفي وأبانوه ، واظهروا الجلي وزَيَنُّوه ، فعم بهم النفع ، وحسن في النفوس لقولهم الوقع .
وبعد
فقد وقع بيدي أثناء هبوطي بلاد الهند ، هذا الكتاب المستطاب المسمى بـ ( التسهيل الضروري لمسائل القدوري ) ، وامتدحته بحضور بعض الأفاضل ، وأطريته عند كثير من الأماثل ، فرغبوا إلىّ بإيضاحه وإظهاره ، وتوضيحه في إسهابه وإسراره ، فأجبتهم مبتغيًا رضا الملك الوهاب ، فعكفت عليه أيامًا فجاء على ما ترى ، ولكن تأخر ظهُوره - رغم ظهورِه - بسبب عوائق ومشاغل، وتداول عدة كَتَبَةٍ لمسوَداته ، حتى أذن الخلاق ، فجعل لي بين خَدَمة العلم بعض الخَلاق ، و [ الأمور مرهونة بأوقاتها ] .
وقد أضفت إضافاتٍ مناسبةً للمقام جعلتها بين معقوفتين ، فما كان كذلك فهو مما أضفته ، وبقيّته لصاحب الأصل جزاه الله خيرا . فمن وجد خطأّ فليُصلحه ولا يفضحني ، وهذا شيمة أهل الكرم والمروءة ، فإن [ الكريم يُصلح واللئيم يفضح ] ، وقديمًا قيل [ من لم يشكر الناس لم يشكر الله ] فأتوجه بالشكر الى الابن البار [ بكر غازي محمد قدوري ] لما بذل وأنفق ، و أشكر أولادي الذين قاموا بترتيب صفحاته ، و تنضيده ، و بذلوا الجهود - رغم مشاغلهم الدراسية - ، وهم يأملون رضا الله فيما قاموا ، و البر بوالدهم حينما على الطريقة استقاموا ، و هم: مروان ، ووفاء ، واحمد ، وأروى ، جعل الله لهم العلم أبعد عن الصدا و أروى .
فجزى كلّ من يخدم العلم وأهله خير الجزاء ، وهو الموفق للصواب، والحمد لله رب العالمين .
الدكتور
محمد محروس المدرس الأعظمي
الحنفي
آل علقبند زاده الطائي جزاه الله الحسنى وزياده
الاعظمية
8 / نيسان / 1997 م
الموافق 1 / ذي الحجة / 1417 هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
ترجمة
الإمام الأعظم