الابن صحيح يستطيع أن يعطيه ماء ..
صحيح يستطيع أن ينظفه ..
صحيح يستطيع أن يمسح رأسه ..
قال { فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } ..ما يستطيع !!..
{ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ، تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } ..
فعلم الابن انه ما يستطيع ان يقدم لأباه أي شيء ..
فأسرع بلا إله إلا الله ..
الأب ما يرد ..
قبل قليل يتكلم !!..
الثانية ..
ما كأن الأب يسمع ..
الثالثة ..
والابن عينه تلمع من الدموع ..
قال بالحرف الواحد: يبه قل لا إله إلا الله ..
التفت الأب قال: يا ولدي والله إني أعرف معناها ودي أقولها لكني ما أقدر
{ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } ..
{ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ ..} ..
لو كانت الشفاه رطبة بذكر الله هل سيظلمه الجبار {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} !.
وعلنا نختم بمسك ..
وهو الوحيد ..
نسال الله العظيم رب العرش الكريم الذي يرى مكاننا وضعفنا ، ويسمع كلامنا أن يختم لنا بما ختم له ، وأن يجعل آخر صحائفنا من الدنيا لا إله إلا الله ..
شاب ( 28 ) سنة أصيب بجلطة في المخ فصار لا يعي ما يقول ..
يرمي بالكلمات كيفما اتفق ..
والله أن هذه الكلمات التي لا يعنيها ولا يعيها خير عند الله من ملايين الكلمات التي يطلقها من عُدّوا من العقلاء ..
ما يقول لك إلا آية ، لأن ما في المخ إلا آية ..
ثم يقول روى أحمد ويقول حديث ..
أتيت عنده وإذا به بملابس المستشفى ..
ما كان مشخص لكن والذي نفسي بيده وجهه نور ..
ما هو فيه نور ..وجهه نور ..
وليس من رأى كمن سمع ..
لما أتيت عنده أحببت أن أذكره بالله عز وجل ، فقلت له: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ } ..
أقدامك لك ؟!..
لا والله ..لله ما حركها إلا الله ..