إذا ما خاف في الدنيا سيُخوَّف في الآخرة ..
فلما سمع أنَّ حذيفة بن اليمان الصحابي الصغير اللي ما هو مبشر بالجنة ..
سمع أنه عنده أسماء بعض المنافقين ..
ما هو كلهم ..
بعض المنافقين ..
هل ارتاح عمر !!..
والله ما ارتاح ..
وجل قلب عمر ..
ما قرّ في مكانه ..
سعى سعي إلى بيت حذيفة يطرق على حذيفة الباب ..
يفتح حذيفة الباب: عمر ..تفضل ..
قال:لا !..حذيفة إني أسألك بالله ..
اسألك بالله هل ذكرني النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين ..
ما عندهم مجاملات ..
عمر بن الخطاب الفاروق رضي الله عنه يخشى على نفسه النفاق ..
ومنا من اجتمعت فيه صفات المنافقين كلها لكن إبليس يقول له:
لا يا أخي !..أنت أحسن واحد عند الله عزَّ وجلّ !..ما بينك وبين الجنة إلا أن تُنزع روحك !..
كم منا إذا حدَّث كذب ؟!..
كم منا من إذا أؤتمن خان ؟!..
وإلا أنت خارج هؤلاء ؟!!..
أنت مُزكّى ؟!!..
أنت خاص عند الله ؟!..
تكذب على كيفك ، وتغدر على كيفك ؟!..
كم منا من إذا وعد أخلف ، وإذا خاصم فجر ؟!..
كم منا بالله من { إِِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلًا } ؟!..
في الدندنة خذ رجال ؛ في خلواته يدندن ..
ويبغى إذا جاءت سكرة الموت يقول: لا إله إلا الله..
أخوتي ..
ما الذي أحضر عمر يسعى !!..
لأنه علم ولا بدَّ أن نعلم ..
من لم يخف في الدنيا يُخوَّف في الآخرة ..
هذه واحدة أخوتي بالرياض كنت مناوب فجاءني اتصال ودعيت إلى وحدة الطوارئ ..
فلما أتيت إذا بي أرى موقف ما ايت مثله في حياتي ..
فتحت الستارة فإذا بي أرى فتاة عمرها ( 22 ) سنة ..
كان لها معالم في وجهها كما لي ولك ..
كان لها أنف ، ولها عينين ، ولها يدين ..
يد فتكت بها النيران حتى انقطعت ..