الصفحة 7 من 39

إن الفرد هو العنصر الأساسي في بناء المجتمع، لكن بشرط قيامه بدوره الأكمل وهو تعاونه مع بقية أفراد المجتمع، والأمة بتعاون أفرادها،هي أمة الريادة ؛ لأن تعاونهم يضيف كل فرد إلى الآخر، إضافة كيفية وكمية، فمن ثم تتوحد الأفكار والممارسات من أجل تحقيق رسالة الأمة (1) .

إن العمل المؤسسي يمتاز بمزايا عدة عن العمل الفردي: منها أنه يحقق صفة التعاون والجماعية، التي حث عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية، بقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) (2) ، وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-:"يد الله على الجماعة" (3) ، وقوله:"المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضًا" (4) ، والعبادات الإسلامية التي تؤكد معنى الجماعية، والتعاون، وكل ذلك يبعث رسالة للأمة مفادها أن الجماعة، والعمل الجماعي، هو الأصل.

أما العمل الفردي فتظهر فيه السمات البشرية لصاحبه، واضحة من الضعف، في جانب، والغلو في جانب والإهمال في جانب آخر. وقد يقبل بقدر من الضعف والقصور في عمل الأفراد، باعتبار أن الكمال عزيز، لكن لا يقبل المستوى نفسه من القصور في العمل الجماعي المؤسسي (5) .

مفهوم العمل المؤسسي:-

(1) عبد الحكيم بن محمد بلال، العمل المؤسسي، معناه ومقومات نجاحه، مجلة البيان: العدد (143) ، رجب (1420هـ) ، نوفمبر (1999م) .

(2) سورة المائدة، آية (2) .

(3) رواه الترمذي عن ابن عباس، وصححه الألباني، في (صحيح الجامع) ، برقم (8065) .

(4) رواه البخاري (481) ، ومسلم (2585) .

(5) عبد الله المسلم، بين العمل المؤسسي والعمل الفردي، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت