عدم وجود ما سماه بعضهم"بإدارة الاستحقاقات"، ولعل المقصود من ذلك مراعاة حقوق موظف العمل الخيري، أسوة بزملائه موظفي القطاع الحكومي والخاص من حيث زيادة الأجور وقلة الدوام والضمان الاجتماعي وغيرها
الكثير من المنظمات الخيرية تضم عددًا من الكوادر النشطة والمتحمسة والتي تنطبق عليها المواصفات الخاصة بموظف العمل الخيري، غير أن هذا وحده لا يكفي، ما لم تصقل هذه الكفاءات بالمهارات الفنية اللازمة، سواءً إدارية أو محاسبية أو مهارات تقنية أو مهارات التواصل مع الآخرين، ومن هنا يضيع حماس هذه الكوادر، عندما تشعر بالإهمال والتهميش وتفوق الآخرين عليهم، مما يزيد من إحباطهم وخيبة أملهم.
ضعف الدعم المادي ومحدودية الموارد المالية:-
أكدت الكثير من الإجابات هذا المعنى بعدة صور، وكأنما العبارات المصاغة في الاستبيان لم تكن كافية للتعبير عن عمق المعاناة في هذا المجال، ومما ذكر من صور هذا الضعف ما يلي:-
محدودية وصعوبة الحصول على الدعم اللازم من الجهات الحكومية -إن وجدت- كما عبر بعضهم.
ضعف التمويل من المؤسسات والشركات ورجال الأعمال والصناديق الداعمة لمشاريع المنظمات الخيرية.
عدم التزام الأعضاء بدفع الاشتراكات.
د. ... عدم وجود منافذ لدعم المؤسسات الخيرية الكبرى للمؤسسات الصغرى في البلد.
هـ. عدم وجود البنى التحتية والأوقاف والموارد المالية الثابتة لدعم واستمرار عمل المنظمات الخيرية.
وهذا يؤكد ما جاء في الفقرات السابقة من الضعف المادي الذي تعاني منه المنظمات الخيرية، واعتماد الموارد المالية للمنظمات الخيرية أساسًا على التبرعات والهبات، الأمر الذي يجعلها تحت رحمتهم وشفقتهم وحسن الظن بهم، وهذا يدفعها دائمًا إلى التزلف وتلميع صورتها أمام المتبرعين، وتلبية رغباتهم، وأحيانًا ربما تكون هذه الرغبات مخالفة للسياسات، وربما للأهداف والاستراتيجيات التي تتبناها المنظمة، وهو واقع من يعتمد على غيره في تمويل نشاطاته.