وقد جمعت في ذلك عدد من الإجابات، وكلها تدور حول تدني الوعي بأهمية دور المنظمات الخيرية وأثرها في خدمة المجتمع، سواءً من قبل بعض الجهات الحكومية أو من قبل الكثير من أفراد المجتمع، ويؤدي إلى عدم التفاعل مع العمل الخيري وتسهيل طريقه وتذليل الصعاب أمامه، فضلًا عن تبنيه والدفاع عنه وتكريم القائمين عليه.
وتعاني بعض المنظمات الخيرية، كما جاء في بعض الإجابات، من الصد والرفض والاستهجان من قبل المجتمع، وبنفس الوقت عدم تشجيعه من قبل بعض الدوائر الحكومية، رغم التصريح المعتمد والثمرة الجيدة الملموسة في ارض الواقع، كل هذه العوامل أدت إلى تقييد العمل الخيري، وكبح جماحه وإعراضه عن المنافسة، لانشغال القائمين عليه بتحسين الصورة المغلوطة عن العمل الخيري لدى الجماهير والدوائر الحكومية.
مشكلات في التدريب والتأهيل وتوفير الكفاءات:-
وقد جمعت في ذلك العديد من الإجابات وكلها تدور حول محورين، الأول: عدم توفر الكادر الوظيفي الكفوء المؤهل لإدارة وتنفيذ أنشطة العمل الخيري، والثاني: عدم تدريب وتأهيل الطاقات المتوفرة وإهمالها بما يؤدي إلى إصابتها بالإحباط وفقدان الأمل في تطور المنظمات الخيرية التي ينتسبون إليها.
وعند البحث عن أسباب ذلك، وجدنا أنها ترجع إلى عدة أمور وردت في بعض الاستجابات، ومنها:-
ضعف قدرات الهيئات الإدارية في التخطيط للحفاظ على كوادرها، من خلال حل مشكلاتهم المادية التي تعد من أبرز العوامل لاستمرارهم في العمل الخيري.
قلة أجور العاملين في العمل الخيري، مما يؤدي إلى تسرب أصحاب الخبرة والكفاءة للبحث عن الكفاية المعيشية، وربما يكون هذا وضعًا طبيعيًا يعيشه العمل الخيري، لكن لا يتوقع الإبداع والتميز والمنافسة، في ظل عدم تفرغ الكوادر وكفايتها وتأهيلها ورفعها إلى المستوى المرجو لحجم المنافسة المطلوبة من المنظمات الخيرية.
عدم وجود التحفيز اللازم للموظفين في المنظمات الخيرية.