قال ابن تيمية رحمه الله:".. فيشرع أن يقنت عند النوازل يدعو للمؤمنين ويدعو على الكفار في الفجر وغيرها من الصلوات ، وهكذا كان عمر يقنت لما حارب النصارى بدعائه الذي فيه ( اللهم العن كفرة أهل الكتاب ) " ( مجموع الفتاوى 22/270 ) .
وقال أيضًا:"وأكثر قنوته ـ يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ كان في الفجر". ( مجموع الفتاوى 22/269 ) .
وقال ابن القيم:"وكان هديه - صلى الله عليه وسلم - القنوت في النوازل خاصة ، وترْكَه عند عدمها ، ولم يكن يخصه بالفجر ، بل كان أكثر قنوته فيها". ( زاد المعاد 1/273 ) .
4.أن قنوت النوازل إنما يكون في الركعة الأخيرة ، و أن محله بعد الرفع من الركوع .
ثانيًا: المشروع أن يكون القنوت يسيرًا . فيبتعد عن الإطالة لحديث أَنَسٍ - رضي الله عنه - لما سئل: هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ؟ قَالَ:"نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا"أخرجه مسلم . وقد ظهر لنا من الأحاديث السابقة أن قنوت النبي - صلى الله عليه وسلم - كان جُملًا قليلة . والسعيد من وفق لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ثالثًا: الاقتصار في الدعاء على النازلة . فلا يزيد في قنوته أدعية أخرى ، وإنما يقتصر على النازلة كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .
والذي يظهر من الأدلة السابقة وغيرها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكرر الدعاء نفسه في قنوته حينما قنت شهرًا ، وربما كان بينها اختلاف يسير .