فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 63

ثم بيَّن أن هنالك داعيًا عند رأس الصراط أوعند باب الصراط، وهوكتابُ الله يقول: يا أيها الناس ادخلو ا الصراط جميعًا ولا تفرقوا؛ لأن الإسلام الذي جاء به محمدٌ عليه الصلاة والسلام ليس خاصًا بأناس دون أُناس، وإنّما هو شاملٌ لجميع الناس: (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ) (( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا.. ) )فليس دين الإسلام خاصًا بالعرب، ولا خاصًا بالذين عاشوا في زمان محمد عليه الصلاة والسلام، وإنما هو للناس جميعًا في كل جيل وقبيل، وكتاب الله يدعوهم للدخول في هذا الصراط جميعًا، وينهاهم عن التفرق، ولو دخلو ا فعلًا في هذا الصراط لَمَا تفرقوا؛ لأنه طريق واحد، ومن حوله سوران يحفظان كل من دخل في الصراط، فلذلك سيكونون جميعًا على استقامة واحدة لن يتشتتوا هنا وهنا، لو التزموا بهذا النطاق فلم يخرجوا عن حدود الله فإن الصراط تلقائيًا سوف يوحِّدهم ويجعلهم طابورًا واحدًا، كل واحد مع الآخر، والداعي الذي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم، فبجانب كتاب الله الذي يرشد ويوجه ويبين ويفصل وينير، بجانبه قلب المؤمن، هذا القلب قلبٌ قد تصفَّى وتنقَّى فهو لذلك ينبه صاحبه عند كل خلل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت