فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 63

جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن عبد الله مسعود رضي الله عنه أنه قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًا، وخط بجواره خطوطًا ثم قرأ هذه الآية: (( وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ) )أي: لا تتبعوا تلك الطرق الجانبية. وفي الحديث الآخر الذي رواه الإمام أحمد والنسائي والترمذي وذكر الألباني أنه صحيح، عن النواس بن سمعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصراط سوران، وفيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلو ا الصراط جميعًا، ولا تفرقوا، وفوق الصراط داعٍ يدعو، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال له: ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه، فالصراط الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، والداعي الذي على رأس الصراط هوكتاب الله، والداعي الذي فوق الصراط هوواعظ الله في قلب كل مسلم) ففي هذا المثل فصَّل الرسول صلى الله عليه وسلم ما يتعلق بالصراط أو السبيل، فقال بأن الصراط المستقيم هو الإسلام، وهو السبيل الذي ارتضاه الله لعباده، وأن السورين هما حدود الله، هذا طريق، وهنا سور على اليمين، وهنا سور على اليسار، فإذا خرج الشخص عن هذا السور، أو عن هذا السور، فقد تخطى الحدود، وفي السورين أبواب مفتحة والأبواب عليها ستور مرخاة وليست مغلقة، بمعنى: أنه يستطيع أيّ أحد يرفع الستر ويخرج بسهولة ويُسْر، لكنَّهُ إذا خرج من باب من هذه الأبواب فإنه قد ارتكب إحدى محارم الله، فارتكاب المحرمات أمرٌ سهل وأمرٌ يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت