فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 63

الوحي، فأنْ يفعل شيئًا خلاف الوحي فهو افتراء على الوحي،: (( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذًا لاتخذوك خليلًا ) )وفي بعض الروايات أنه كان يريد أن يستلم الحجر الأسود فقالوا له: لا ندعك تستلمه حتى تستلم آلهتنا، حتى تمسح عليها فقال الرسول صلى الله عليه وسلم في نفسه وما عليَّ لو عملت ذلك والله يعلم مني خلافه -أي: خلاف هذا الفعل- يعلم مني أني لا أؤمن بهذه الآلهة، وإنما فعلت هذا من باب التقريب لهؤلاء الناس، فأنزل الله عليه هذه الآية: (( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذًا لاتخذوك خليلًا ) ).

النية الحسنة لا تبرر العمل المنحرف:

حتى الشيء المظهري غير مقبول، لو قال قائل: إن فعلت فعلًا، والذي في أعماقي بخلافه -هذا غير مقبول في دين الله عز وجل!!، لا بد أن تكون الأقوال، والأفعال كلها سديدة على مقتضى الشرع، (( فاستقم كما أُمرت ) ) (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ) )النية الحسنة لا تبرر العمل المنحرف، فوجَّه الله تبارك وتعالى هذه الآيات إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لكي يمنعه من أن يلتفت إلى أهواء الكافرين: (( فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت