الصفحة 562 من 614

العبد بعد إحرامهما لم ينقلب فرضا وشروط صحته الاسلام فقط فلا يصح من كافر وإن وجب عليه على المشهور ويشترط في وقوعه فرضا أن لا ينوي به نفلا فلا نوى به الاحرام بنافلة انعقد نافلة وكره له ذلك ولم يجزه عن الفرض والاستطاعة هي إمكان الوصول الى مكة بلا مشقة عظيمة مع القدرة على أداء الصلاة في أوقاتها المشروعة لها في السفر وعدم الاخلال بشيء من فرائضها ومع الأمن على النفس والمال من لص أو مكاس وإلا لم يجب الحج إلا أن يكون المكاس مسلما يأخذ شيئا لا يجحف بالشخص ولا ينكث بعد أخذه ويجب الحج بلا زاد ولا راحة إذا كان الشخص قادرا على المشي وله صنعة يقتات منها ولا بالسؤال إذا كان ذلك عيشة في بلده وكانت العادة إعطاءه وإن لم يكن ذلك عيشه في بلده فلا يجب عليه الحج ويكره له الخروج ومن قدر على المشى ووجد من يؤاجره نفسه للخدمة ولا يؤدي به ذلك وجب عليه الحج ومن عجز عن المشي اعتبر في حقه وجود المركوب بشراء أو كراء ومن لم تكن له صنعة يفعلها في الطريق يتعيش بها اعتبر في حقه وجود الزاد ومن عجز عنهما اعتبرا معا في حقه اهـ

وقالالشيخ خليل في مناسكه وليس من شروط الاستطاعة وجود الناض بل يلزمه أن يبيع من عروضه ما يباع على المفلس ونص اللخمي أن المعتبر في الاستطاعة ما يوصله فقط إلا إن خاف الضياع إن بقي هناك ونقل ابن المعلى عن بعض المتأخرين اعتبار الذهاب والرجوع معا وهو الظاهر ولا يشترط أن يبقي له ما استطاع به شيء على المشهور وقيل ما لم يؤد الى ضياعه وضياع من يقوت ويجب الحج عن من لم يجد طريقا إلا من البحر إلا أن يغلب العطف عليه أو يعلم عن نفسه إذا ركبه تعطيل الصلاة فيه بميد أو ضيق فيحرم ركوبه ونقل ابن الحاج في مناسكه عن ابن شعبان سقوط الحج عن أهل الجزائر والمرأة كالرجل إلا في المشي من المكان البعيد وركوب البحر فاختلف في الزامها ذلك على قولين وظاهر المذهب عدم اللزوم فيهما قال عياض إلا في المراكب الكبيرة التي تختص فيها بمكان وليس من شرط الاستطاعة في حقوقها وجود زوج أو محرم على المشهور بل يكتفي بالرفقة المأمونة بل هذا في حجة الفريضة فقط وأما التطوع فلا وسواء الشابة وغيرها واختلف الأشياخ هل لا بد في الرفقة من مجموع الرجال والنساء أو يكتفي بأحد الجنسين والركوب لمن قدر عليه أفضل على المعروف لأنه فعله صلى الله عليه وسلم ولأنه أقرب الى الشكر والمقتب أفضل من المحمل لمن قدر عليه لموافقته ولراحة الدابة اهـ وأما كون الأركان الأربعة لا تجبر بالدم ولا بغيره فهو كذلك كما نص عليه غير واحد وبعد كونها لا تجبر بالدم فهي على ثلاثة أقسام قسم يفوت الحج بتركه ولا يترتب بسبب تركه شيء وهو الاحرام إما بتركه بالكلية أو بترك ما ينعقد به من النية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت