الصفحة 20 من 74

الحكمة من النهي:

الحكمة من النهي عن النتف دون الخضب , لأن النتف فيه تغيير الخلقة من أصلها بخلاف الخضب فإنه لا يغير الخلقة على الناظر إليه (157) .

المبحث السابع

خضاب الشعر

الخضاب: ما يخضب به من حناء وكتم ونحوه , واختضب بالحناء ونحوه , وخَضَبَ الشئ يخْضِبُه خَضْبًَا , وخَضَّبَه: غيَّر لونه بحمرة أو صفرة أو غيرهما (158) .

واتفق العلماء على جواز تغيير الشيب في الشعر واللحية بالحناء والكتم والصفرة (159) .

وقد قال بعض أهل العلم أن للخضاب فائدتين (160) :

إحداهما: تنظيف الشعر مما يتعلق به مما يغير بياضه من الغبار والدخان ويسمج لونه.

والأخرى: مخالفة أهل الكتاب , وتكون مخالفتهم لمعنيين:

أحدهما: لئلا يعتقدوا التسنن بهم كما قالوه في غير ذلك. وقد كان يحب موافقتهم حتى أُمر بمخالفتهم.

الثاني: إظهار الشبيبة والكهولة للأعداء وغيظ الكفار.

وقد اختلف العلماء في أمرين:

أحدهما: هل الأفضل الخضاب أم تركه.

الثاني: الخضاب بالسواد.

الأمر الأول: هل الأفضل الخضاب أم تركه؟

اختلف السلف من الصحابة والتابعين في هذه المسألة الى قولين:

أحدهما: أن ترك الخضاب فضل وبقاء الشيب أولى من تغييره , ذكر ذلك عن علي وعمر وأُبي (161) .

وقال مالك: وترك الصبغ كله واسع ليس على الناس في ذلك ضيق (162) .

والثاني: أن الخضاب أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت