الصفحة 18 من 74

3 -واعتُرض على من قال أن التحريم خاص بالوصل أما الوضع فلا يدخل فيه , أن هذا القول مردود بحديث معاوية وفيه النهي عن اتخاذ القصة , والقصة مما توضع وليست موصولة (142) .

قال المناوي: وأباح قوم وضع الشعر على الرأس , وقالوا إنما نهي عن الوصل فقط , وهذه ظاهرية محضة وإعراض عن المعنى (143) .

4 -واعتُرض على من أجاز القرامل , بأن ما استدللتم به من حديث سعيد فمردود بأنه ضعيف منكر فلا يحتج به.

قال المروذي: جاءت امرأة من هؤلاء الذين يمشطون إلى أبي عبد الله فقالت: إني أصل رأس المرأة بقرامل وأمشطها فترى لي أن أحج مما اكتسبت؟ قال: لا, وكره كسبها وقال لها يكون من مال أطيب من هذا (144) . ولو كان حلالًا لما كره كسبها.

الترجيح:

يتبين مما سبق أن مذهب القائلين بحرمة الوصل مطلقا سواء كانت من شعر الإنسان أو غيره أومن الخرق أو الصوف وما إلى ذلك هو الراجح - والله أعلم - لأن الأحاديث التي استدلوا بها صريحة في التحريم للمريضة والمعذورة وغيرهما وهي حجة على من قال أنه يجوز لبس الباروكة لمن بها عيب , كأن لا يكون على رأس المرأة شعر أصلا , أو كانت قرعاء فلا حرج حينها من استخدام الباروكة لستر العيب لأن ازالة العيوب جائزة (145) والتجميل تحسين وليس إزالة للعيوب.

ونقول أن المرأة التي تمعط شعرها أرادت الوصل أيضا للتجمل وإزالة العيب لأن التجمل غالبا ما يكون لإزالة العيوب , وأيضا هذه المرأة قد أصابها الجدري في بعض الروايات وقد لا يعود شعرها ومع ذلك لم يسمح لها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالوصل , وقد تقدم الطب في عصرنا الحاضر إذ يمكن إزالة العيب بزراعة الشعر الطبيعي.

وأيضًا يدخل في التحريم ما تستخدمه بعض النساء من غرز شعر غير طبيعي لتكثير الشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت