والقزع في الإصطلاح: أن تحلق رأس الصبي وتترك في مواضع منه الشعر متفرقا (98) .
ومن الأحاديث الدالة على هذا المعنى:
-عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن القزع قال: قلت لنافع وما القزع قال: يُحلق بعض رأس الصبي ويترك بعض (99) .
-عن عبيد الله بن حفص أن عمر بن نافع أخبره عن نافع مولى عبد الله أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن القزع , قال عبيد الله قلت وما القزع؟ فأشار لنا عبيد الله قال: إذا حُلق الصبي , وترك هاهنا شعرة وهاهنا وهاهنا , فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته وجانبي رأسه , قيل لعبيد الله: فالجارية والغلام؟ قال: لا أدري هكذا قال: الصبي. قال عبيد الله: وعاودته , فقال: أما القُصة والقفا للغلام فلا بأس بهما , ولكن القزع أن يترك بناصيته شعر , وليس في رأسه غيره, وكذلك شق رأسه هذا وهذا (100) .
قال النووي: القزع حلق بعض الرأس مطلقًا , ومنهم من قال هو حلق مواضع متفرقة منه , والصحيح الأول , لأنه تفسير الراوي , وهو غير مخالف للظاهر فوجب العمل به (101) .
أنواع القزع (102) :
1 -أن يحلق من رأسه مواضع من هاهنا وهاهنا.
2 -أن يحلق وسطه ويترك جوانبه , كما يفعله شمامسة النصارى.
3 -أن يحلق مقدمة جوانبه ويترك وسطه كما يفعله كثير من الأوباش والسَّفِل.
4 -أن يحلق مقدمه ويترك مؤخره (103) .
5 -أن يترك ناصيته شعرًا ويحلق غيرها.
حكم القزع:
قال النووي: أجمع العلماء على كراهة القزع إذا كان في مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة ونحوها , وهي كراهة تنزيه (104) .
وقال القاضي عياض: ومذهب مالك منعه , وقال هو من جهة القزع وكرهه في الجارية والغلام (105) .