المسح على الخفين ثابت بالسنة الصريحة الصحيحة ، قال الإمام ابن المبارك ليس فيه خلاف، وقال الحسن البصري رحمه الله:روى المسح سبعون نفسًا فعلًا منه عليه الصلاة والسلام وقولًا . وقال الإمام أحمد: ليس في قلبي من المسح شيء ، فيه أربعون حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الإمام ابن مفلح رحمه الله:ومن أمهاتها حديث جرير رضي الله عنه ، قال:رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه، قال النخعي: فكان يعجبهم ذلك لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة . متفق عليه .
المسألة الثانية: شروط المسح على الخفين
يُشترط في المسح على الخفين شروط وهي:
أن يلبسها على طهارة،لحديث المغيرة:"دعهما،فإني أدخلتهما طاهرتين"متفق عليه.
أن يكون المسح في الحدث الأصغر،لحديث صفوان بن عسال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن،إلا من جنابة ولكن من بول وغائط ونوم"رواه النسائي وصححه الترمذي وابن خزيمة.
أن يكون الخف ساترًا لمحل الفرض،وإلا فحكم ما استتر المسح،وما ظهر الغسل،ولا سبيل إلى جمعهما،فوجب الغسل لأنه الأصل.
أن يكون المسح في الوقت المحدود شرعًا.
أن يكون الخف طاهر العين،أما النجس فلا يمسح عليه.
المسألة الثالثة: في بيان مدة المسح
ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم إلى توقيت المسح على الخفين على ما ورد في السنة وهو قول علي،وابن مسعود،وابن عباس،وبه قال الحنفية والشافعية والحنابلة.
ومدة المسح على الخفين تختلف بالنسبة للمقيم والمسافر على النحو التالي:
فأولًا / مدة المسح للمقيم يوم وليله .
ثانيًا/ مدة المسح للمسافر ثلاثة أيام بلياليهنَّ.