يُستحب للمسلم أن يحافظ على الذِكر الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد الوضوء وهو:قول (( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ) )لما روى الإمام مسلم عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) ).
وإن زاد"اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين"،فحسن فقد جاءت عند الترمذي في جامعه وهي زيادة صحيحة الإسناد .
وقول:"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"فقد ذكرها غير واحد من أهل العلم كالإمام ابن القيم في الزاد ،وقد حكم الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار بصحة إسناده.
المسألة السابعة: صور النية في الوضوء
النية في الوضوء لها صور، وهي على النحو التالي:
أن ينوي رفع الحدث .
أن ينوي الوضوء لما تجب له الطهارة .
أن ينوي الوضوء لما يُسن له الطهارة .
أن ينوي تجديد الوضوء .
وفي جميع هذه الصور تُستباح الصلاة بهذا الوضوء مالم يحدث . فإذا توضأ المكلف ناويًا بهذا الوضوء صلاة المغرب ثم دخل وقت صلاة العشاء وهو على طهارة فإنه يُصلي بوضوء المغرب ولا يلزمه أن يتوضأ وضوءًا جديدًا لصلاة العشاء . وكذلك لو نوى بالوضوء صلاة نافلة فأدركته الفريضة وهو على وضوئه فإنه يصلي بذلك الوضوء ولا حرج في ذلك والدليل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - (( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) )وهذا على وضوء وفي البخاري عن أنس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ عند كل صلاة .قلت: كيف كنتم تصنعون ؟ قال: يجزئ أحدنا الوضوء مالم يحدث .
قال الإمام البغوي رحمه الله: يجوز الجمع بين الصلوات بوضوء واحد عند عامة أهل العلم .
أحكام المسح على الخفين
المسألة الأولى: في مشروعية المسح على الخفين