كما أثبت العلم أيضًا أن مشاعر الأم تنتقل لجنينها،فيتحرك بحركات امتنان حين يشعر أن أمه ترغب فيه ومستعدة للقاءه، بينما يضطرب وينكمش،ويركل بقدميه معلنًا عن احتجاجه حين يشعر بعدم رغبة أمه فيه...حتى أن طفلة كانت أمها قد حملتها كُرهًا، وحاولت إسقاطها،دون جدوى،فلما وضعتها رفضت الطفلة الرضاعة من أمها ، فلما أرضعتها مرضعة أخرى قبلت!!! ولكنها عادت لرفض الرضاعة مرة أخرى حين عصبوا عيني الطفلة، ثم أعطوها لأمها كي ترضعها !!!" (8) "
بينما نرى أمًا أخرى حرصت- منذ بداية الحمل- على تلاوة القرآن والاستماع له في كل أحوالها: قائمة، وقاعدة ،ومضطجعة،فكانت النتيجة أن وضعت طفلًا تمكن بفضل الله تعالى من ختم القرآن الكريم حفظًا،وتجويدًا،وهو في الخامسة من عمره!!! فتبارك الله أحسن الخالقين" (9) "
مما تقدم نخلص إلى أن تربية الطفل تبدأ من مرحلة الأجنة،"فإذا نشأ الجنين في بطن أمه في جو من الهدوء والسكينة - وخير ما يمنحهما هو القرب من الله سبحانه- فإنه يستجيب بإذن ربه، ويعترف بفضل أمه عليه،ويتمتع بشخصية سوية ونفسية هادءة، يقول لسان حاله: (10) "
ثالثا:مرحلة مابعد الوضع حتىالسنة الثانية:
"بعد أن يولد الطفل ويبدأ بالرضاعة والنمو يكون أشد استقبالًا لمتغيرات الحياة من الشاب البالغ،لأن الوليد يكون مثل الصفحة البيضاء الجاهزة لاستقبال خطوط الكتابة، بينما يكون الشاب البالغ قد أوشكت قناعته على الاكتمال،فيصبح من الصعب التلاعب بها أو محوها" ( 11)
لذا يجب أن نرقيه بالرقية الشرعية (المأخوذة من الكتاب والسنة المطهرة) ،ونسمع معه التلاوات القرآنية لشيوخ ذوي أصوات ندية،كما نُكثر من الاستغفار والتسبيح والحمد والتهليل والحوقلة ونحن نحمله، حتى تحُفُّه الملائكة،ويتعود سماع مثل هذه الكلمات النورانية.