"ومع زيادة نمو الوعي عند الطفل يجب أن نحرص على أن نَذكُر الله عز وجل أمامه دائمًا،،فبدلًا من أن نقول:"غاغا"،أو ما شابه ذلك من ألفاظ نقول:"يا الله"، ونسعى دائمًا إلى أن يكون لفظ الجلالة ملامسًا لسمعه حتى يحفظه،ويصبح من أوائل مفرداته اللغوية،وإذا أراد أن يحبو،وصار قادرًا على النطق،فيجب أن نأخذ بيده ونريه أننا نريد أن نرفعه،فنقول:"يا رب ..يا مُعين"،ونحاول أن نجعله يردد معنا،وإذا أصبح أكثر قدرة على التلفظ بالكلمات علمناه الشهادتين،وردَّدناها معه حتى يعتادها"
( 12) فنراه يَسأل عن معناها حين يستطيع الكلام.
رابعًا: من سنتين إلى ثلاث سنوات:
(في هذاالعمر يكون الطفل متفتح الذهن ، مما يدعونا إلى تحفيظه بعض قصار السور كالفاتحة، والعصر،والكوثر...إلخ،وذلك حسب قدرته على الحفظ ،وكذلك تحفيظه بعض الأناشيد مثل:"الله رب الخلق،أمدنا بالرزق"، و"من علِّم العصفور أن يبني عشا في الشجر،الله قد علمه وبالهُدى جَمَّلهُ") ( 13)
وكذلك:"اللهُ ربي، محمدٌ نبيي، والإسلامُ ديني، والكعبةُ قبلتي،والقرآن كتابي،والنبي قدوتي،والصيام حصني،والصَدَقة شفائي،والوضوء طَهوري،والصلاة قرة عيني،والإخلاص نِيَّتي،والصِدق خُلُقي،والجَنَّةُ أملي،ورضا الله غايتي"
(وكلما زاد وعيه وإدراكه ردَّدنا أمامه أن الله هو الذي رزقنا الطعام، وهو الذي جعل لنا الماء عذبًا ليروي عطشنا، وهو الذي أعطاه أبيه وأمه لرعايته، وهو الذي أعطانا المال والمنزل، والسيارة واللعب...إلخ،ولذلك فهو جدير بالشكر،وأول شكر له هو أن نحبه ولا نغضبه،وذلك بان نعبده ولا نعبد سواه) ( 14)
كما نذكر ونحن نلعب معه بدميته مثلا:أن هاتين اليدين والعينين والأذرع والرجلين لدينا مثلها ولكن ما يخص الدمية من القماش أو البلاستيك، أما ما أعطانا الله فهي أشياء حقيقية تنفعنا في حياتنا وتعيننا عليها.