2)ما يتنزل منزلة إقراره، أو بإقراره حالا
قال الحافظ العراقي:"هو كأن يحدث بحديث عن شيخ، ثم يُسأل عن مولده، فيذكر تاريخا يعلم وفاة ذلك الشيخ قبله، ولا يوجد ذلك الحديث إلا عنده، فهذا لم يعترف بوضعه، ولكن اعترافه بوقت مولده، يتنزل منزلة إقراره بالوضع لأن ذلك الحديث لا يُعرف إلا برواية هذا الذي حدّث به"
4)وجود قرينة في الراوي تقوم مقام الوضع: من أمثلة ذلك ما أسنده الحاكم عن يوسف ابن عمر التميمي قال: كنت عند سعد بن طريف، فجاء ابنه من الكتّاب يبكي، فقال: مالك؟ قال: ضربني المعلم، قال: لأخزينهم اليوم، حدثني عكرمة عن ابن عباس مرفوعا: معلموا صبيانكم شراركم، أقلهم رحمة لليتيم وأغلظهم على المسكين"و مثل ذلك حديث"الهريسة تشدّ الظهر"فإنّ واضعه محمد بن الحجاج النّخعي كان يبيع الهريسة"
(2) علامات الوضع في المتن:
1)ركاكة اللفظ: بحيث يُدرك العليم بأسرار البيان العربي أن مثل هذا اللفظ ركيك، لا يصدر عن فصيح ولا بليغ، فكيف بسيّد الفصحاء والبلغاء ? ومحل هذا إن وقع التصريح بأنه لفظ النبي ? ولم يروه بالمعنى
2)فساد المعنى:
1 -بأن يكون الحديث مخالفا لبديهيات العقول من غير أن يمكن تأويله مثل ذلك حديث:"إنّ سفينة نوح طافت بالبيت سبعا وصلّت عند المقام ركعتين"
2 -أو يكون مخالفا للقواعد العامة في الحكم والأخلاق مثل:"جور الترك ولا عدل العرب"
3 -أو داعيا إلى الشهوة والمفسدة: مثل:"النظر إلى الوجه الحسن يجلي البصر"
4 -أو مخالفا للحس والمشاهدة: مثل:"لا يولد بعد المائة مولود لله فيه حاجة"
5 -أو مخالفا لقواعد الطب المتفق عليها: مثل:"الباذنجان شفاء من كل داء"
6 -أو مخالفا لقطعيات التاريخ أو سنة الله في الكون والإنسان: مثل: حديث"عوج ابن عنق، وأن طوله ثلاثة آلاف ذراع، وأنّ نوحا لما خوّفه الغرق قال: احملني في قصعتك هذه -يعني السفينة- وأنّ الطوفان لم يصل إلى كعبه، وأنه كان يُدخل يده في البحر فيلتقط السمكة من قاعة ويشويها قرب الشمس"
7 -أو يكون مشتملا على سخافات وسماجات يُصان عنها العقلاء، مثل:"الدين الأبيض حبيبي وحبيب حبيبي جبريل"ومثل:"اتخذوا الحمام المقاصيص فإنها تلهي الجن عن صبيانكم"
3)مخالفته لصريح القرآن بحيث لا يقبل التأويل مثل"ولد الزنا لا يدخل الجنة إلى سبعة أبناء"فإنه مخالف لقوله تعالى ?ولا تزر وازرة وزر أخرى