يعد كتاب"الفتن"للحافظ نُعيم بن حماد المروزي -رحمه الله تعالى- المرجع الأساس الذي ينهل منه العابثون بأشراط الساعة، ولنضرب لذلك مثلًا صاحبَ"هرمجدون"الذي وصفه بأنه كتاب"بديع" [1] ، وتارة:"السِّفْر الجليل" [2] ولا يفتأ يكرر وصف مؤلفه نُعيم بن حماد بأنه:"شيخ البخاري" [3] ، وقال في موضع آخر:"جمع فيه كوكبة هائلة من أحاديث الفتن وملاحم آخر الزمان، يعزُّ وجودها في مكان آخر" [4] ، فماذا عن الكتاب ومؤلفه؟
أما الكتاب: فقال فيه مسلمة بن قاسم:"له أحاديث منكرة في الملاحم، انفرد بها" [5] .
وقال الإمام الذهبي -رحمه الله تعالى-:"وقد صنف كتاب (الفتن) فأتى فيه بعجائب ومناكير" [6] .
وقال الدكتور عبد العليم عبد العظيم البستوي حفظه الله:"إن في صحة نسبة الكتاب إليه نظرًا، ولا نستطيع أن نحمله كل المسئولية"، إلى
(1) "هرمجدون آخر بيان"ص (80) .
(2) "نفسه"ص (86) .
(3) "نفسه"ص (10، 80) .
(4) "نفسه"ص (10) .
(5) "تهذيب التهذيب" (10/ 462) .
(6) "سير أعلام النبلاء" (10/ 609) .