قلت: المجهول عند أصحاب الحديث: هو كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه، ولا عرفه العلماء به، ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راوٍ واحد+.
قاله أبو بكر الخطيب في الكفاية ص 88.
وقال الحافظ في مقدمة تقريب التهذيب: =هو من لم يرو عنه غير واحد، ولم يوثق+.
وإذا نظرنا إلى الإسكندراني هذا وجدناه معروفا، لا مجهولا؛ وذلك من وجوه:
الأول: أنه من رجال التهذيب، فقد أخرج له الإمام البخاري في الصحيح، والإمام أبو داود في السنن.
الثاني: أنه وثقه الأئمة في الحديث؛ فقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان كما في الجرح والتعديل (5/ 204) رقم 952: لا بأس به، وزاد أبو زرعة، فقال:
=أحاديثه مستقيمة+ وذكره ابن حبان في الثقات (8/339)
وقال الحافظ الذهبي في الكاشف (2/ 127) رقم 3093: ثقة.
وقال الحافظ في التقريب: لا بأس به.
الثالث: أنه روى عنه الأئمة، ومنهم: عبد الرحمن ابن إبراهيم دحيم، وجعفر بن مسافر التنيسي، والحسن بن عبد العزيز الجروي، ومحمد بن عبد الله الإسكندراني السكري، ومحمد بن ميمون المعافري الإسكندارني الفخاري، وأبو هريرة وهب بن عبد الله بن رزق المصري، انظر تهذيب الكمال (16/299)
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب في الكفاية ص 88:
=وأقل ما ترتفع به الجهالة: أن يروي عن الرجل اثنان فصاعدًا من المشهورين بالعلم+ اهـ.
وبهذا ثبت أن عبد الله بن يحيى الإسكندراني معروفٌ ثقة، وبناء عليه صح سند الحديث والله أعلم.
وأما حديث عبدالرحمن بن عوف÷فأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده، كما في المطالب العالية المسندة (13/379) رقم 3200، والشاشي في مسنده (1/147) رقم 83، وأحمد البرغي في مسند عبد الرحمن بن عوف ص 95 رقم 48، 49، وابن عساكر في تاريخ دمشق (50/170) رقم 10635
من طرق: عن جرير بن عبد الحميد، عن مطرف، عن القاسم بن كثير، عن رجل من أصحابه، قال: =كان كعب يقص، فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول الله"يقول:"
=لا يقص إلا أمير، أو مأمور، أو محتال+.