إسناده فيه ضعف ؛ لإبهام صاحب القاسم بن كثير، وبقية رجال السند ثقات، رجال الصحيح.
وأما حديث عبادة بن الصامت÷فأخرجه الطبراني في الكبير، كما في جامع المسانيد والسنن لابن كثير (4/614) رقم 5866:
حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم، عن أبي عمران الأنصاري، عن عبادة بن الصامت، عن النبي"قال:"
=لا يقص إلا أمير، أو مأمور، أو متكلف+.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/190) :
=رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن+ اهـ.
قلت: وهو كما قال: إسناده حسن.
وعن خباب بن الأرت÷عن النبي"قال:"
=إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا+
أخرجه الطبراني في الكبير (4/80) رقم 3705، وأبو نعيم في حلية الأولياء (4/362) وأبو يعلى_كما في المطالب العالية المسندة (13/393) رقم 3205
من طريق: محمد بن عبدالله بن الزبير أبي أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن الأجلح، عن عبدالله بن أبي الهذيل، عن خباب به
ورواه ابن وضاح في البدع والنهي عنها ص28موقوفا
من طريق: عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأجلح
عن أبي الهذيل، عن عبد الله بن خباب، عن أبيه، =إنما هلكت بنو إسرائيل حين قصوا+.
قال أبو نعيم: =غريب من حديث الأجلح والثوري، تفرد به أبو أحمد+ اهـ.
وقال الهيثمي في المجمع (1/189) :
=رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون، واختلف في الأجلح الكندي والأكثر على توثيقه+ اهـ.
قلت: لم يتفرد به أبو أحمد، فقد تابعه ابن مهدي_كما ترى عند ابن وضاح_.
وأما الأجلح بن عبد الله الكندي فمختلف فيه، كما قال الهيثمي، وعليه فالسند يكون حسنًا. والله أعلم.
قال ابن الأثير في النهاية (4/70) : =إن بني إسرائيل لما قصوا هلكوا_وفي رواية: =لما هلكوا قصوا+ أي اتكلوا على القول وتركوا العمل؛ فكان ذلك سبب هلاكهم، أو بالعكس لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القصص+ اهـ.