الصفحة 29 من 30

=والقاص يروي للعوام الأحاديث المنكرة، ويذكر لهم ما لو شم ريح العلم ما ذكره. فيخرج العوام من عنده يتدارسون الباطل، فإذا أنكر عليهم عالم قالوا: قد سمعنا هذا بـ=أخبرنا، وحدثنا+ فكم قد أفسد القصاص من الخلق بالأحاديث الموضوعة، كم لون قد اصفر بالجوع، وكم هائم على وجهه بالسياحة، وكم مانع لنفسه ما قد أبيح، وكم تارك رواية العلم زعمًا منه مخالفة النفس في هواها في ذلك، وكم موتم أولاده بالتزهد وهو حي وكم معرض عن زوجته لا يوفيها حقها، فهي لا أيم ولا ذات بعل. . . إلى أن قال ص_46:

=القسم الثاني: الشحاذون، فمنهم قصاص ومنهم غير قصاص، ومن هؤلاء من يضع، وأكثرهم يحفظ الموضوع.

أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزار، قال: أنبأنا هناد بن إبراهيم النسفي، قال: أنبأنا يحيى بن إبراهيم بن محمد المذكي، قال حدثنا الزبير بن عبدالواحد قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الواحد الطبري، قال: سمعت جعفر بن محمد الطيالسي يقول: صلى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة، فقام بين أيديهم قصاص. . . الخ.

وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص_426:

=بحث ثالث في ذكر الوضاعين المشهورين المكثرين من الكذب على رسول الله". . . إلى أن قال ص_427:"

=ومنهم القصاص؛ لأنهم يريدون أحاديث تُرَقِقُ وتنفق...+اهـ.

وقال العلامة السندروسي في الكشف الإلهي (1/20) :

=4_القصص والوعظ، كان بداية ظهور حلقات القصاص والوعاظ في أواخر عهد الخلفاء الراشدين، وكثرت فيما بعد في مختلف مساجد الأقطار الإسلامية وقد تولى مهمة الوعاظ هذه قصاص لا يخافون الله، ولا يهمهم سوى أن يبكي الناس من مجالسهم، وأن يتواجدوا؟ وأن يعجبوا بما يقولون فوضعوا لهم من الأحاديث ما يرضيهم ويستثير نفوسهم ويحرك عواطفهم، ونسبوها إلى الرسول"كذبًا وزورًا، وبهتانًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت