الصفحة 34 من 254

من أجل ذلك يحرص الاستعمار وهو يترك إفريقيا أن يخلف وراءه حكومات حانقة على الإسلام، حريصة على تشتيت أهله، وتمويت شعائره. والحق أن الإسلام في إفريقيا يواجه محنا سودا وأن شعوبه المتطلعة إلى غد حر تلقى التجاهل أو الإعنات من هذه الحكومات"الوطنية"التى تألفت غداة رحل المستعمرون البيض!! ولا نضرب الأمثال لحال الإسلام وأهله في بقاع كثيرة فإن سرد هذه المآسى يطول. وحسب القارئ أن يعرف أن"قسيسا"فى غانا شرح الله صدره للإسلام فكانت عقبى اعتناقه للإسلام أن زج به في السجن!! والمعروف أن نصف"غانا"على التقريب مسلمون، وأن"السنغال"تضم 90% على الأقل من المسلمين. ورؤساء الدولتين مسيحيون !! وكذلك"نيجيريا"التى يعيش بها خمسة وثلاثون مليون مسلم. ولعل المثل الذى يحتاج إلى طول تدبر وعجب هو الحبشة!! فإن هذه الدولة في حدودها الأصلية الأولى كانت تجمع خليطا متقارب العدد من المسلمين والنصارى. ثم أعانها الغرب الصليبى إعانات هائلة عسكرية وسياسية فاستطاعت أن تبتلع"إريتريا"الدولة التى يدين تسعة أعشارها بالإسلام . ثم فتحت فمها مرة أخرى وقضمت شمالى"الصومال". وهو مسلم كله.. وبعد أن تضاعفت رقعتها أعلنت الحكومة سياسة تنصير وحشية مبيدة. فإذا الإسلام الذى يعتنقه 65% من السكان في الدولة الجديدة يتحول إلى عقيدة خارجة على القانون باعثة على الاشمئزاز والسخط! نعم، فى"الحبشة"إسلام غامض مستباح قد يسمح له بالعيش في بعض المساجد المهانة، حيث يجتمع لفيف من الفقراء المنكسرين ليسمعوا خطيبا يقرأ لهم ص _040

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت