الصفحة 27 من 254

والإسلام المسموح به في روسيا بقية من المخلفات القديمة، يؤذن لها بالعيش إلى أجل معدود في ظل ذلك الإلحاد الحاكم بأمره، والذى يفرض على كل شىء قوانينه ونظمه، وينشر تعليمه وتربيته دون أى اكتراث بالله ورسله.. أما الجماهير الغفيرة من ورثة الإسلام، وحملة أسمائه فهى موشكة على التلاشى بعدما فقدت أسباب الحياة والنماء. إنها لن تفنى في مذابح جماعية (!) فلن يحتاج الأمر إلى ذلك!! إنها سوف تفنى روحيا وثقافيا بعدما تقطعت جميع الأواصر التى تشد المجتمع المتدين، وتحفظ عليه صبغته، وتورث الأجيال المقبلة حقيقته ووجهته... وإلى أن تبلغ الأمور مداها فليس هناك مانع من بقاء مسجد هنا ومسجد هناك يصلى فيه واحد أو اثنان أو أكثر... وليس هناك مانع من تسيير وفد للحج من موظفين مخصوصين (!) ومن بعض المعمرين. ولعل الذين أرسلوهم كانوا يخرجون ألسنتهم للدين والمتدينين!! وهذا النوع من الإسلام الذى تسمح به روسيا والصين، والذى تهادنه الأحزاب الشيوعية العاملة في البلاد العربية وغيرها، لا يمكننا أن نقبله، ولا أن نعترف به.. إنه ليس الإسلام المفهوم من المصحف الشريف والنبوة الماجدة . إسلام في ظل الصهيونية؟! وفى دولة"بنى إسرائيل"يعيش بعض المسلمين الهمل. تقدم لهم دار الإذاعة اليهودية"ما تيسر"من القرآن الكريم.. ويسمح لهم بصلاة الجمعة أحيانا فيما لم يهدم من المساجد الكبرى. والعرب المسلمون الذين يقيمون في إسرائيل ضيف ثقيل في وطن بناه أصحابه ليكون لهم خاصة. ومصير هذا الغريب الثقيل هو الطرد حتما، الطرد لدينه وشخصه كليهما.. لكن ما الإسلام المأذون به هنالك؟ ص _032

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت