ولكن لم أر أى شخص ـ حتى من رجال الدين الذين يعتبرون أنفسهم أقرب إلى الله، ويعرفون عن الحياة الأخرى أكثر من غيرهم ـ يتعجل ترك هذه الحياة". وأضاف قائلا:"إن الاستعماريين والاحتكاريين والاستغلاليين الذين يقولون إنهم أيضا يؤمنون بالله ـ على الرغم أنهم أقرب إلى الشياطين ـ لا يتعجلون مع ذلك دخول الحياة الأخرى إ! وهم يعملون على إرسال جنودهم للحروب واعدين إياهم بالجنة بعد الموت بينما هم أنفسهم يتمنون طول البقاء على هذه الأرض بجوار ممتلكاتهم وصناديقهم من الذهب والدولارات. حتى المؤمنين، لم ألاحظ قط أى رغبة خاصة بينهم للموت حالا". وانفجر سكرتير الرئيس ضاحكا بصوت مرتفع. بينما استطرد"خروشوف"قائلا في مرح:"إن كثرة الشعب السوفيتى غير المؤمن ـ على الرغم من وجود المؤمنين والمتدينين فيما بيننا ـ يفضلون الحياة الدنيا وليست لديهم الرغبة في الذهاب إلى الجنة. إنهم يريدون جنة على الأرض. أما عن الجنة التى في السماء فقد سمعنا عنها كثيرا من القساوسة". ثم قال في سخرية:".. ولقد قررنا البحث بأنفسنا عنها، فبعثنا في البداية إلى الفضاء الخارجى مكتشفنا الأول"يورى جاجارين"الذى طاف حول العالم ولم يجد شيئا في الفضاء الخارجى. بل قال: إن هناك ظلاما شديدا وليست هناك جنة عدن، أو ما يشبه تلك الجنة. ولذا قررنا إرسال مكتشف آخر فأرسلنا"جيرمان تيتوف"وأمرناه أن يطير يوما ص _028