1 -عوائق تنظيمية أو إدارية نشأت عليها مثل هذه الأجهزة.
2 -وعوائق من بعض السلوكيات من أرباب المهنة.
ولا شك أن المجال الطبي اليوم يشكو عوزًا في العاملين فيه، هذا على مستوى الرجال على ما أسمعه من أخوتي الأطباء ومن جهة أخرى أكثر وأكثر على مستوى النساء. إن هناك مشكلة في المجتمع فإن كثيرًاَ من الناس يريدون أن يلتحقوا بهذا المجال ولكنهم يتوجسون كثيرًا ويحرصون كثيرًا على أن يبتعدوا عنه مع قناعتهم بأهميته. وربما كنا نحن السبب الذين نعيش على قمة هذا الهرم تنظيمًا وإدارةً وسلوكًا نوجد هذا الحرج في المجتمع، و إذا أوجدنا هذا الحرج في المجتمع فإننا ربما لا نظفر إلا بعد قليل جدًا أو بنوعية قليلة جدًا. ولهذا فكل واحد في هذا الجهاز مسئول أن يزيل هذا الحرج بإزالة هذه العوائق سواء كان مديرًا أو مسئولًا وحتى الفرد الذي بسلوكياته ربما أضفى عند العامة صورة معينة تلتصق بهذا المجال واللبيب تكفيه الإشارة ولست بحاجة إلى إفصاح أكثر من هذا.
6 -سادسًا
إن من الأمنيات والآمال التي نرجوا أن تتحقق أن يظهر الفصل في المجال الطبي في قنواته المتعددة من طب وتمريض وخدمة للمجتمع و أجهزة إدارية؛ أن يظهر الفصل بين الرجال و بين النساء. هذا ليس حلمًا يراود المرء بل هو واقع في كثير من بلدان العالم وهو واقع يشهد بإمكانية هذا بل يشهد بنجاحه أيضًا. ثم إن الفصل يعني التخلص من السلبيات في هذا المجال رجالًا ونساءً ثم هو من وجه ثالث إيجادٌ لجوٍ يهئ لكلٍ من الجنسين عاملين ومرتادين جوًا نفسيًا يساهم في إنجاح العمل الطبي. تعلمون أن المرأة التي أحيانًا تكون بين يدي الطبيب تود لو أنها كانت بين يدي طبيبة لتفصح أكثر وأكثر عن بعض أعراضها وأمراضها. لسنا أيها الأخوة والأخوات ندعي أن هذا الفصل الذي هو أمنية يمكن أن يتحقق بين يوم وليلة ولكننا نريد خطوات حقيقية ونريد استراتيجية واضحة المعالم محسوبة الخطى نحو هذا الاتجاه وهو ليس اتجاهًا عسيرًا بل هو ليس اتجاهًا فضوليًا وإنما هو اتجاه ضروري أن يكون هناك انفصال تام قدر المستطاع في مثل هذا المجال. سيكون هناك بلا شك حاجات للضرورة يكشف فيها الرجال على النساء والنساء على الرجال، والحالات الضرورية لا ينفيها الشرع ولا يلغيها ولكن المقصود أن يكون الأعم الأغلب السائد أن يكون هناك جو يتميز فيه الرجال عن النساء. وإذا كنا نشكوا عوزًا في جانب النساء المتخصصات في مثل هذا فلنبدأ الخطوات الحقيقية الفعلية في إيجاد هذه الكوادر النسائية من طب وتمريض بحيث بعد ذلك نكون قادرين على إيجاد مثل هذه الصورة. وإذا كنا نعيش في مجتمع نامٍ التعليم لم يزل في خطواته الأولى فيه فإن المستقبل يفرض علينا أن يكون هناك اتساع في مثل هذا المجال لكن بالضوابط التي تجعل الناس يتفاعلون معه براحة وطمأنينة ..
وأخيرًا .. أرجو أن يساهم الأخوة والأخوات باقتراحات عملية في تحقيق هذه الآمال ولست أعني هذه الورقة ولا هذه المحاضرة وإنما أعني أن يكون هناك خطوات عملية في كل هذه الأبواب والمحاضرات وقد اقترحت على الأخوة واقترحها أحد