وما لك لا تبالي وقد أطلقت قيد اللسان حتى يتكلم لسانك فيما يشتهي ويحلو له في أعراض الآخرين ؟
فإذا أطلت عليك السنة فقالت:
(( أتدرون ما الغيبة؟ ) )قالوا: الله ورسوله اعلم . قال صلى الله عليه وسلم (( ذكرك أخاك بما يكره ) )قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال: (( إن كان فيه ما تقول ، فقد اغتبته ، وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ) )
وما قولك في قول رسولك صلى الله عليه وسلم:
(( لا يدخل الجنة نمام ) ).
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) ).
مالنا نرى هذه الملابس التي تلبسها زوجتك وابنتك ، وقد ارتسمت على وجهك السعادة ، وهن في تلك الملابس التي لم تخفي ما تحتها .
فإذا أطلت عليك السنة فقالت:
(( كلكم راعٍ ، وكلكم مسئول عن رعيته ، الإمام راعٍ ومسئول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها ، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته / وكلكم راع ومسئول عن رعيته ) )
بل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(( ما من عبد يسترعيه الله رعيه يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عب\ليه الجنة ) )
فما بالك وقد ضيعت الأمانة التي جعلها الله في عنقك ؟.
وهذا التكالب على الدنيا وما بالك وهذه الهمة التي صرفتها للدنيا ، وهذا التنافس على طعام الدنيا ، لقد انشغلت بالدنيا حتى ملكت عليك كل حياتك ، فلم يكن هناك وقت للآخرة ؟
فإذا أطلت عليك السنة لقالت:
(( تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة ، إن أعطي رضي ، وان لم يعط لم يرض ) ).
وقالت لك أيضا:
(( يقول ابن ادم مالي مالي ، وهل لك بابن ادم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت ، وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس ) ).
ما بالك تقول ولسان حالك يقول: إن المنافسة قوية ، ولابد من إثبات للوجود ؟!.
فإذا أطلت عليك السنة لقالت:
(( لا حسد إلا في اثنتين: رجل أتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل أتاه الله حكمة ، فهو يقضي بها ويعلمها ) )
مالنا نراك لا تبالي والجلوس مع المرأة الأجنبية منفردا ؟
فإذا أطلت السنة لقالت:
(( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعهما ذو محرم ) )
مالنا نراك أنك أذا أويت إلى فراشك فانك تلقى على فراشك بلا حراك ، من عناء العمل المتواصل ، ولا تبالي على أي الشقين تنام ؟
فإذا أطلت عليك السنة لقالت: