الصفحة 6 من 16

أيها المسلمون: لم تكفَ أطماعُ الفسدةِ والفسقةِ وتعدياتُهم على الرئاسةِ منذُ قديمِ الزمانِ فمنذُ عشرين سنةً ، وبشهادةِ رئيسِ مجلسِ القضاءِ الأعلى الشيخُ صالحُ اللحيدان أثناءَ حديثهِ للناسِ هذه الأيامِ ، أن مساعي الشرِ تريدُ هذه الرئاسةَ بسوءٍ منذ عشرين سنةً ، وتحاولُ التعدي على صلاحيتهِا غيرَ أن تلك الجهودَ تتحطمُ أمامَ إصرارِ العلماءِِ ، حمايةً للمرأةِ ، وكانت تلك المعارضاتُ من العلماءِ محلَ تقبلٍ من الولاةِ وفاءً بما عاهدوا عليه العلماء َ أولَ أمرِ الرئاسة ، ومبدأَ تعليمِ المرأة ، وما ذلك إلا لما يشاهُده أهلُ العلمِ من وضعِ المرأةِ المزري في العالمِ حولَهم ، الأمرُ الذي أشفقوا على المرأةِ في هذا البلدِ منه، وقد صدرَ بذلك مرسومٌ ملكي هذا نصه: ( الحمد لله وحده وبعد ، فقد صحت عزيمتُنا على تنفيذِ رغبةِ علماءِ الدينِ الحنيفِ في المملكةِ في فتحِ مدارسَ لتعليمِ البناتِ العلومَ الدينيةَ ، من قرآنٍ وعقائدَ وفقهٍ وغيرِ ذلك من العلومِ التي تتمشى مع عقائدِنا الدينية ،كإدارةِ المنزلِ ، وتربيةِ الأولادِ وتأديبهِم مما لا يُخشى منه في العاجلِ أو الآجلِ أيُّ تأثيرٍ على معتقداتنِا ، وتكونُ هذه المدارسُ في منأى من كلِّ شبهةٍ من المؤثراتِ التي تُؤثرُ على أفكارِ النشءِ في أخلاقهِم وصحةِ عقيدتهِم وتقاليدهِم ، وقد أَمرنا بتشكيلِ هيئةٍ من كبارِ العلماء الذين يتحلون بالغيرةِ على الدينِ والشفقةِ على نشءِ المسلمين ، لتنظيمِ هذه المدارسِ ووضعِ برامجهاِ ، ومراقبةِ حسنِ سيرها فيما أُنشئت له ، وتكونُ هذه الهيئةُ مرتبطةً بوالدهِم حضرةُ السماحةِ المفتي الأكبرُ الشيخُ / محمدُ بنُ إبراهيمَ آلُ الشيخ على أن يَختارَ المدرساتِ من أهلِ المملكةِ أو غيرهِن من اللواتي يتحققُ فيهِن حسنُ العقيدةِ وصدقُ الإيمانِ ، ويُضَمُ في هذه المدارسِ ما قد سبقَ فتحُه من مدارسَ للبناتِ في عمومِ المملكة ،وتكون جميعُها مرتبطةً في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت