أولًا: أن هذه الرئاسةَ أنموذجٌ فريدٌ عزيزٌ لا يتكرر ، انفردت به هذه البلادُ من بين دولِ العالمِ قاطبةً وتميزت، وتمكن هذا الجهازُ بتوفيق اللهِ ..ثم ببراعةِ وإخلاصِ منسوبيه ..من تعليمِ الملايين من نساءِ هذا البلدِ ، وتربيتهن في مسيرةٍ رائعةٍ متواكبةٍ مع المحافظةٍ على خُلقِ الفتاةِ وعفافها وشرفهِا .
ثانيًا: أن هذه الرئاسةَ ظلت صامدةً في وجه حملاتِ التغريبِ والإفسادِ التي شنتها عليها جهاتٌ عديدةٌ عبرَ حملاتٍ مركزةٍ ومتواصلةٍ تارةً بدعوةٍ إلى الاختلاط ،ولو على الأقلِ في الصفوفِ الأولية، وتارةً بالمطالبةِ بإدخالِ الرياضةِ وطورًا بالسعي إلى إدخالِ الموسيقى والأبريت الغنائي كمادةٍ مقررةٍ تُدَرسُ لبناتِ المسلمين ، إلى أمورٍ أخرى عديدة .
ثالثا: أن هذه الرئاسةَ كانت ومازالت ، ومنذ أن قامت يرأسُها أهلُ العلمِ ، الذين وصفهم أعداؤهم وأعداءُ الدينِ والبلدِ ، من أهلِ العلمنةِ ..بالفشلِ والقصورِ والتخلفِ الإداري والاقتصادي ، وما نقموا منهم إلا الغيرةَ على الأعراضِ والأمانةَ على الحرمات والحرصَ على حمايةِ الفتاةِ مظهرًا وتربيةً ، وهذا ما شارطَ أهلُ العلمِ أهلَ الأمرِ عليه منذُ أن قامت هذه الرئاسةُ ، شعورًا منهم بخطرِ المحارم، وأنه لا يصلحُ أن يتولى أمرها إلا الأمناءُ الثقاتُ ، على حدِ قولِ اللهِ تعالى: [ إن خير من استأجرت القوي الأمين] . وكانت هذه الحيثياتُ أو بعضُها ، كافيًا للمناداةِ بإسقاطِ هذه الرئاسةِ وإلغاءِ وجودِها ، وهذا ما كان .ولا حول ولا قوة إلا بالله .
أيها المسلمون: إذا كان للناسِ إن يَعرفوا شيئًا من تراثِ فقيدهِم ، ليذكروه بأطيبِ الذكرِ ،فلنا أن نذكرَ شيئًا من تأريخِ هذه الرئاسةِ بلغةِ الأرقامِ ، ومقارنةً مع وزارةِ المعارف ، لئلا يُغالِطَ مغالط ، أو يقولَ قائلٌ ، وحتى يُعرَفَ فضلُ هذه الرئاسةِ المباركة: