فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1350

وهم بهذا التأخُّر آثمونَ إسلاميًّا، إنهم آثمون في نظر الإسلام وفي نظر القرآن الكريم.. فهم أصحاب دعوة، والقرآن أعدَّهم مِن قديمٍ لهذه الدعوة. وهم أصحاب رسالة، وأصحاب الرسالات إنْ لم يكن عندهم القوة القوية، وإن لم يكن عندهم السلطان المُسَيطر، إنْ لم تكن عندهم السيطرة المُتحكمة مِن أجل الخير ومن أجل العدل ومن أجل الحق، إن لم يكن عندهم هذا، فإن رسالتهم تستمر حِبْرًا على ورق، ولم يُرد الإسلام أن تكون الرسالة الإسلامية ـ أو أن تستمر الرسالة الإسلامية ـ حبرًا على ورقٍ.

فالإسلام يدعو المسلمين إلى أن يَكونوا أقوَى دولةٍ في العالَم، فإذا ما ضعفوا كانوا آثمينَ في نظر الإسلام، كانوا آثمينَ وكانوا مُقَصِّرِينَ في حق رسالتهم التي كلَّفهم الله ـ سبحانه وتعالى ـ بها. إنها آخر الرسالات، إنها الرسالة الأبدية، إنها الرسالة الدائمة، ولا بد مِن قوة دائمة في هذا العالَم تسندها، فإذا لم تكن هذه القوة فإن هذه الرسالة لا يكون لها مِن التأثُّر ومِن النفوذ ما يُريده الإسلام مِنْها ومِن أصحابها.

الجانب المادي ـ إذن ـ جانب إسلاميٌّ، وما علينا إلا مُتابعة الإسلام في هذا الطريق بكل وَسيلة مُمكنة، وبكل طريقةٍ تَتيَسَّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت