الصفحة 33 من 44

قال أبو بكر بن العربي:"ولا خلاف أنهم أهل قباء والأمر مشهور جدا صحيح منقول عن جماعة لا يحصون عدا فهو أولى من العمل بحديث يرويه أنيس بن أبي يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري ورواة ما قلناه أولى منه ..."وقد اختلف العلماء في المراد بالمسجد الذي أسس على التقوى في الآية السابقة فقال بعضهم: هو مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -وقال آخرون هو مسجد قباء وقد ذكر أقوالهم محمد بن جرير الطبري في تفسيره ثم قال:"وأولى القولين عندي بالصواب قول من قال: هو مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -لصحة الخبر بذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وقوله - صلى الله عليه وسلم --في المسجد الذي أسس على التقوى-"هو مسجدي هذا"لم ينفرد به أنس بن أبي يحيى ، ولا معارضة بين هذا الحديث والآية السابقة-على القول بأن المراد بالمسجد الذي أسس على التقوى فيها هو مسجد قباء-لأن كلا من المسجدين أسس على التقوى . وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الآية السابقة نزلت بسبب مسجد قباء ثم قال:"لكن الحكم يتناوله ويتناول ما هو أحق منه بذلك ، وهو مسجد المدينة وهذا يوجه ما ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى لكن مسجد المدينة أكمل في هذا النعت فهو أحق بهذا الاسم ومسجد قباء كان سبب نزول الآية...

وذكر الحافظ ابن حجر: أنّ السر في جوابه - صلى الله عليه وسلم -بأنّ المسجد الذي أسس على التقوى مسجده رفع توهم أن ذلك خاص بمسجد قباء

فضل الصلاة في المسجد النبوي

*عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" (الشيخان) [فإني آخر الأنبياء وإنّ مسجدي آخر المساجد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت