الصفحة 20 من 44

*عن أبي هريرة أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم القيامة أو شهيدا" (رواه مسلم وغيره)

وفي حديث:"... على لأواء المدينة وحرها.."

"..لا يثبت أحد على لأوائها وجهدها ... يوم القيامة"

"لا يصبر أحد على لأوائها فيموت ... يوم القيامة ، إن كان مسلما"

*وهذه الأحاديث دالة على فضل الصبر على لأواء المدينة وشدتها واللأواء في اللغة: الشدة ، وعطف"الشدة"عليها للتفسير والتأكيد أو أنّ"اللأواء"المراد بها ضيق المعيشة وتعسّر الكسب ، و"الشدة"ما يصيب الإنسان في بدنه بسبب شدة الحر والبرد ونحو ذلك ، وقال أبو عبد الله الأبي:"الحديث خرج مخرج الحث على سكناها ومن لزم سكناها ولم يلحقه لأواء داخل في ذلك لأنّ التعليل بالغالب والمظنة لا يضر فيه التخلف في بعض الصور كتعليل القصر بمشقة السفر فإن الملك يقصر ولو لم تلحقه مشقة لوجود السفر"وأو"في قوله - صلى الله عليه وسلم:"كنت له شفيها أو شهيدا"ليست للشك لاتفاق الرواة عليها كما تقدّم . فإما يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أُعلم بهذه الجملة هكذا وإما أن يكون (أو) للتقسيم ، فيكون شهيدا لبعض أهل المدينة وشفيعا لبقيتهم ، إما شفيعا للعاصين وشهيدا للمطيعين ، وإما شهيدا لمن مات في حياته وشفيعا لمن مات بعده ، أو غير ذلك ، وقد يكون (أو) بمعنى الواو فيكون أهل المدينة شفيعا وشهيدا . ذكر معاني (أو) القاضي عياض"

الأحاديث الواردة في الدعاء للمدينة بالبركة في صاعها ومدها

*عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قال:"اللهم بارك لهم في مكيالهم وبارك لهم في صاعهم ومدّهم"يعني أهل المدينة (الشيخان)

*عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة" (الشيخان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت