وعن سعد بن أبي وقاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يدخلها -يعني المدينة- الطاعون ولا الدجال" (صحيح) وعنه وعن أبي هريرة قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المدينة مشبكة بالملائكة على كل نقب منها ملك يحرسها" (صحيح) وعن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مثل المدينة كالكير ، وحرّم إبراهيم مكة ..."وفيه:"ولا يقربها -إن شاء الله - الطاعون ولا الدجال ، والملائكة يحرسونها على أنقابها وأبوابها (حسن) "
*والأحاديث دالة على حماية المدينة من الطاعون ولم يقيّد ذلك بزمن معيّن فهذه الحماية مستمرة ، وهي خصوصية اختص الله عز وجل بها المدينة ، والطاعون نوع من الوباء وقد سألت عائشة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الطاعون فقال:"غدّة كغدّة البعير المقيم بها كالشهيد والفار منها كالفار من الزحف" (صحيح رواه أحمد) وروى الإمام أحمد أيضا وغيره عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فناء أمتي بالطعن والطاعون"قال: فقلنا: يا رسول الله ، هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال:"طعن أعدائكم من الجن وفي كل شهادة"وفي رواية:"وخز أعدائكم من الجن"وهو حديث صحيح وقد اختلف العلماء في وصف أعراض الطاعون ولا يتّسع المقام لذكر أقوالهم في ذلك واستشكل عدم دخول الطاعون المدينة مع كونه شهادة وكيف قرن بالدجال ومدحت المدينة بعدم دخولهما؟ وقد ذكر الحافظ ابن حجر عدة أجوبة لهذا الإشكال منها قوله:"إنّ كون الطاعون شهادة ليس المراد بوصفه بذلك ذاته وإنما المراد أنّ ذلك يترتّب عليه وينشأ عنه لكونه سببه فإذا استحضر ما تقدّم من أنه طعن الجن حسن مدح المدينة بعدم دخوله إياها ، فإنّ فيه إشارة إلى أنّ كفار الجنّ وشياطينهم ممنوعون من دخول المدينة وقد اتفق دخوله إليها لا يتمكن من طعن أحد منهم"
الأحاديث الواردة في إخراج الحمى من المدينة