قال الله تعالى: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [المائدة: 44] .
قال الحافظ ابن كثير [1] :
"... سُئل ابن عباس عن قوله: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم ...) الآية؟ قال:"هي به كفر"، قال ابن طاوس: وليس كمن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله، وقال عطاء: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق. رواه ابن جرير، وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) قال: ليس بالكفر الذي تذهبون إليه. ورواه الحاكم في مستدركه، وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قال الشيخ [2] :
"وهذه الآثار -عن ابن عباس وغيره- مما يلعب به المضللون في عصرنا هذا، من المنتسبين للعلم، ومن غيرهم من الجرآء على الدين: يجعلونها عذرًا أو إباحة للقوانين الوثنية الموضوعة التي ضربت على بلاد الإسلام."
وهناك أثر عن أبي مجلز في جدال الإباضية الخوارج إياه، فيما كان
(1) تفسير ابن كثير (2/ 62) .
(2) عمدة التفسير (4/ 156 - 158) .